عليه والمختلف فيه ، لأن ذلك أسهل في الحفظ وأقرب للفهم ( 1 ) .
شرح
أوليهما : الترتيبي بأن يغسل أولا تمام الرأس والرقبة مدخلا لبعض الجسد من باب المقدمة العلمية ثم تمام النصف الأيمن من الجسد مدخلا لبعض الأيسر وبعض العنق معه مقدمة ثم تمام النصف الأيسر من الجسم مدخلا لبعض الأيمن وبعض العنق معه مقدمة . وتدخل العورة والسرة في التصنيف المذكور .
وثانيهما : الارتماسي وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة مقارنة للنية بنحو يحصل غسل تمام البدن فيها فيخلل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها .
4 - إطلاق الماء بأن لا يكون مضافا . 5 - طهارة الماء . 6 - إباحة الماء فلا يصح الاغتسال في الماء المغصوب . 7 - المباشرة اختيارا فلا يصح الغسل إذا غسله غيره مع التمكن من المباشرة . 8 - عدم المانع من استعمال الماء من مرض ونحوه على ما تقدم في الوضوء . 9 - طهارة العضو المغسول ولو عند الغسل فيما إذا لم تكن النجاسة بحاجة إلى التعدد . ولا تجب الموالاة في غسل أعضاء الغسل على خلاف وجوبها في الوضوء « 111 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : فرائض الغسل ثلاثة : أحدها : المضمضة ، ثانيها : الاستنشاق ، ثالثها :
غسل جميع البدن بالماء ، فهذه هي الفرائض مجملة عند الحنفية ، ويتعلق بكل واحد منها أحكام فأما المضمضة فإنها عبارة عن وضع الماء الطهور في الفم ، ولو لم يحرك فمه ، أو يطرح الماء الذي وضعه في فمه ، فمن وضع ماء في فمه ، ثم ابتلعه ، فقد أتى بفرض المضمضة في الغسل ، بشرط أن يصيب الماء جميع فمه ، وإذا كانت أسنان الذي يريد الغسل مجوفة - ذات فلل - فبقي فيها طعام ، فإنه لا يبطل الغسل ، ولكن الأحوط أن يخرج الطعام والأوساخ من بين أسنانه ومن فوق لثته حتى يصيبها الماء ، وأما الاستنشاق فهو إيصال الماء إلى داخل الأنف بالكيفية التي تقدمت في الوضوء ، فإذا كان في أنفه مخاط يابس ، أو وسخ جاف فإن غسله لا يصح إلَّا إذا أخرجه ، ولعل في ذلك ما يحمل المسلمين على النظافة دائما ، فإن وجوب إخراج هذه الأقذار من الداخل ، وغسل ما تحتها دليل تام على عناية الشارع بالنظافة المفيدة للأبدان داخلا وخارجا ، وأما غسل جميع البدن بالماء ، فإنه فرض لازم في الغسل من الجنابة باتفاق ، بحيث لو بقي منه جزء يسير يبطل الغسل ، ويجب على من يريد الغسل أن يزيل من على بدنه كل شيء يحول بينه وبين وصول الماء إليه ، فإذا كان بين أظافره أقذار تمنع من وصول الماء إلى ما تحتها من جلد الأظافر بطل غسله ، سواء كان من أهل المدن ، أو من أهل القرى ، ويغتفر الدرن من تراب وطين ونحو ذلك . فإنه إذا وجد بين الأظافر لا يبطل الغسل ، وقد اختلف في الآثار التي تقتضيها ضرورة أصحاب المهن كالخباز الذي يعجن دائما ، والصباغ الذي يلصق بين أظافره صباغ ذو جرم يتعسر زواله ونحوهما ، فقال بعضهم : إنه يبطل الغسل ، وقال بعضهم : لا يبطل ، لأن هذه الحالة ضرورة والشريعة قد استثنت أحوال الضرورية ، فلا حرج على مثل هؤلاء ، وهذا القول هو الموافق لقواعد الشرع الحنيف ، ولا يجب على المرأة أن تنقض ضفائر شعرها في الغسل ، بل الذي يجب -
هامش
« 111 » منهاج الصالحين 1 / 54 .