تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

موجبات الغسل

الموجبات هي الأسباب التي توجب الغسل ، بحيث لا يجب على المكلفين فعله . إلَّا إذا تحقق واحد منها ، وهي ست أمور : الأمر الأول من موجبات الغسل : إيلاج رأس عضو التناسل في قبل أو دبر ، فبمجرد هذا الإيلاج وجب الغسل ، سواء نزل مني ونحوه ، أو لم ينزل ، ويشترط في وجوب الغسل بالإيلاج شروط مفصلة في المذاهب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا توارت رأس الإحليل ، أو قدرها في قبل أو دبر من يجامع مثله بدون حائل سميك يمنع حرارة المحل ، وجب الغسل على الفاعل والمفعول به سواء أنزل أو لم ينزل ، ويشترط في وجوب الغسل عليهما أن يكونا بالغين ، فلو كان أحدهما بالغا ، والآخر غير بالغ ، وجب الغسل على البالغ منهما ، فإذا أولج غلام ابن عشر سنين في امرأة بالغة ، وجب الغسل عليها دونه ، أما هو فيأمر بالغسل ليعتاده ، كما يؤمر بالصلاة ، ومثل الغلام في ذلك الصبية ، ولا يجب الغسل بتواري رأس إحليل البالغ في فرج بهيمة أو ميتة ، كما لا يجب بالإيلاج في فرج الخنثى المشكل ، لا على الفاعل ، ولا على المفعول ، وكذا لو أولج الخنثى في قبل أو دبر غيره ، فإنه لا يجب عليهما الغسل ، أما إذا أولج غير الخنثى في دبر الخنثى ، وجب الغسل على البالغ منهما . الشافعية - قالوا : إذا غابت رأس الإحليل ، أو قدرها من مقطوعها في قبل أو دبر وجب الغسل على الفاعل والمفعول ، سواء كانا بالغين أو لا ، فيجب على ولي الصبي أن يأمره به ، ولو فعله يجزئه ، وإلَّا وجب على الصبي بعد البلوغ ، سواء كان المفعول مطيقا للوطء أو لا ، وسواء كان على رأس الإحليل حائل يمنع حرارة المحل أو لا ، سواء كان المفعول آدميا أو بهيمة ، حيا أو ميتا ، أو خنثى مشكلا ، إذا كان الوطء في دبره ، أما إذا كان الوطء في قبل الخنثى ، فلا يجب الغسل عليهما ، كما لا يجب عليهما بالإيلاج من الخنثى في قبل أو دبر غيره ، ويشترط أن يكون الإيلاج الذي في القبل في محل الوطء ، فلو غيب بين شفريها لم يجب الغسل عليهما إلَّا بالإنزال . المالكية - قالوا : تحصل الجنابة ، ويجب الغسل منها بإيلاج رأس الإحليل في قبل ، أو دبر ذكر أو أنثى أو خنثى ، أو بهيمة سواء كان الموطوء حيا ، أو ميتا . فإذا كان مطيقا للوطء يجب الغسل على الواطئ إن كان مكلفا وكان الموطوء مطيقا ، وعلى الموطوء المكلف إن كان الواطئ مكلفا ، فمن وطئها صبي لا يجب عليها الغسل ، إلَّا إذا أنزلت ، ويشترط في حصول الجنابة للبالغ أن لا يكون على رأس الإحليل حائل يمنع اللذة وإن تجاوز ختان المرأة لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » . الحنابلة - قالوا : إن توارت رأس الإحليل في قبل أو دبر من يطيق الوطء بدون حائل ، ولو رقيقا ، وجب الغسل على الفاعل والمفعول ، إذا كان الذكر لا ينقص عن عشر سنين ، وسن الأثنى لا تنقص عن تسع سنين ، ويجب الغسل لتواري الحشفة ، ولو كان المفعول به بهيمة أو ميتة ، وإذا أولج الخنثى ذكره في قبل أو دبر غيره لم يجب الغسل عليهما ، وكذا