تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المرفقين ( 1 ) ، ثالثها : مسح الرأس كلا ، أو بعضا ( 2 ) ، رابعها : غسل الرجلين إلى الكعبين ( 3 ) ، قال تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ويجب الابتداء بالمرفقين ثم الأسفل - عرفا - إلى أطراف الأصابع ، والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي ولو قطعت من فوق المرفق يسقط وجوب غسلها ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما وكذا اللحم الزائد والإصبع الزائد « 44 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجب مسح مقدم الرأس وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة ويكفي فيه المسمى طولا وعرضا والأحوط استحبابا أن يكون العرض قدر ثلاثة أصابع والطول قدر طول إصبع والأحوط وجوبا أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل ويكون بنداوة اليمنى بل الأحوط وجوبا أن يكون بباطنها « 45 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب مسح الرجلين من أطراف الأصابع إلى الكعبين قال في كتاب الجواهر : من فروض الوضوء مسح الرجلين إجماعا عند الإمامية محصلا ومنقولا بل هو من ضروريّات مذهبهم ، وأخبارهم به متواترة بل في الانتصار إنها أكثر من عدد الرمل والحصى بل ورواه مخالفوهم أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام وأنه قال ما نزل القرآن إلا بالمسح وعن ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أن كتاب اللَّه بالمسح ويأبى الناس إلا الغسل ورووا أيضا كما قيل عن أوس بن أبي أوس الثقفي أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه وعن ابن عباس أيضا أنه وصف وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فمسح على رجليه إلى غير ذلك من الأخبار المروية من طرق مخالفينا بل هو المنقول عن جماعة من الصحابة والتابعين والفقهاء كابن عباس وعكرمة وأنس وأبي الغلبة والشعبي « 46 » وقال السيد شرف الدين « 47 » : اختلف علماء الإسلام في نوع طهارة الأرجل من أعضاء الوضوء ، فذهب فقهاء الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة إلى وجوب الغسل فرضا على التعيين ، وأوجب داود بن علي ، والناصر للحق من أئمة الزيدية الجمع بين الغسل والمسح « 48 » ورب قائل منهم بالتخيير بينهما « 49 » والذي عليه الإمامية ( تبعا لأئمة العترة الطاهرة ) مسحها فرضا معينا « 50 » .
هامش
« 44 » راجع من كتابه بداية المجتهد ص 11 من جزئه الأول تجده ينقل ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه . « 45 » منهاج الصالحين 1 / 31 . « 46 » جواهر الكلام 2 / 206 . « 47 » مسائل فقهية ص 97 . « 48 » نقل ذلك عنهما فخر الدين الرازي حول آية الوضوء من تفسيره الكبير ، وكأنهما وقعا في حيرة ، فالتبس الأمر عليهما بسبب التعارض بين الآية والأخبار ، فأوجبا الجمع عملا بهما معا . « 49 » كالحسن البصري ، ومحمد بن جرير الطبري ، فيما نقله عنهما الرازي وغيره ، وكأنهما حيث كان كل من الكتاب والسنة حقا لا يأتيه الباطل رأيا إن كلا من المسح والغسل حق ، وأن الواجب أحدهما على سبيل التخيير . « 50 » وهذا مذهب ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي والإمام أبي جعفر الباقر ، ذكره الرازي في تفسيره ، نقلا عن تفسير القفال . قلت وعليه سائر أئمتنا عليهم السلام .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 122 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح