تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ويتذكر أموالا جمعها ، أغمض ( 1 ) في مطالبها ، وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها - إلى أن قال : - فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط لسانه سمعه ( 2 ) ، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه ولا يسمع بسمعه : يردد طرفه بالنظر في وجوههم ، يرى حركات ألسنتهم ، ولا يسمع رجع كلامهم ، ثم ازداد الموت التياطا ( 3 ) به ، فقبض بصره كما قبض سمعه - الخ ) ( 4 ) . قوله : فوالله إن قرضا بالمقاريض - الخ . في العيون : ( قيل للصادق عليه السلام : صف لنا الموت ؟ قال : للمؤمن كأطيب ريح يسمه فينعس لطيبه وينقطع العطب ( 5 ) والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ ( 6 ) العقارب أو أشد ( 5 ) ، قيل : فإن قوما يقولون : إنه أشد من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ( 7 ) ورضخ بالأحجار ( 8 ) وتدوير قطب الأرحية على الأحداق ؟ قال : كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين - الخبر ) ( 9 ) . وفي الكافي : إن عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) وكان سئل ربه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له : ما تريد مني ؟ فقال ( له ) : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ! ما سكنت عني حرارة الموت ( 10 ) ( 11 ) . وفيه : ( إن قوما من متعبدي أولاد بني إسرائيل مروا بقبر على
هامش
( 1 ) أغمض أي لم يفرق بين حلال وحرام كأنه أغمض عينيه لا يميز . ( 2 ) خالط لسانه سمعه : شارك السمع اللسان في العجز عن أداء وظيفته . ( 3 ) التياطا : التصاقا . ( 4 ) نهج البلاغة ، الخطبة 109 : 1 - 160 . ( 5 ) في المصدر : التعب ، وأشد . ( 6 ) لسعته العقرب والحية : لدغته فهو ملسوع ، وقيل : اللسع بالإبر واللدغ بالفم . ( 7 ) نشرت الخشبة : قطعتها بالمنشار وهو بالكسر اسم آلة النشر . قرض الشئ : قطعه والمقراض واحد المقاريض التي يقرض بها . ( 8 ) رضخت الحصى والنوى : كسرته . ( 9 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 274 ، بحار الأنوار 6 : 152 . ( 10 ) في المصدر : مرارة الموت ( خ ل ) ، أقول : في الأصل : حرارة السوق والظاهر أنه تصحيف . ( 11 ) فروع الكافي 3 ، كتاب الجنائز : 260 ، بحار الأنوار 6 : 170 .