تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ويؤيده قوله تعالى : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( 1 ) ، وفي قوله عليه السلام : ( وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم ) ( 2 ) ، إشارة أيضا إلى أنهم لا يكتبون كل شئ . وفي الكافي : ( فإذا قعدا - أي المؤمنين - ( يتحدثان ) قالت الحفظة بعضهم لبعض : اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستر الله عليهما ، فقلت : أليس الله عز وجل يقول : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ؟ فقال : يا إسحاق ! إن كانت الحفظة لا تسمع ، فإن عالم السر يسمع ويرى ) ( 3 ) . وفي أمالي الشيخ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يوحي الله عز وجل إلى الحفظة الكرام : لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا ) ( 4 ) . وأما قوله تعالى ( وإن عليكم لحافظين ، كراما كاتبين ، يعلمون ما تفعلون ) ( 5 ) ، فقيل : معناه يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن ، نقله الطبرسي ( 6 ) - والله العالم . وفي الكافي في حديث : ( إن العبد إذا هم بالحسنة ( 7 ) خرج نفسه طيب الريح فقال ( صاحب ) اليمين لصاحب الشمال : قم فإنه ( قد ) هم بالحسنة ( 7 ) ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها له ، وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فإنه قد هم بالسيئة ، فإذا ( هو ) فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها عليه ) ( 8 ) . وفي أمالي الشيخ عن الصادق عليه السلام : ( إذا قبض روح المؤمن صعد
هامش
( 1 ) ق : 18 . ( 2 ) مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ، دعاء كميل : 779 . ( 3 ) الكافي 2 : 182 ، وفي المصدر : قال الحفظة بعضها لبعض . ( 4 ) أمالي الشيخ 2 : 184 ، بحار الأنوار 5 : 328 . ( 5 ) الانفطار : 11 . ( 6 ) مجمع البيان 10 : 450 . ( 7 ) في الأصل في موضعين : بالجنة ، ولعله مصحف . ( 8 ) أصول الكافي 2 : 429 ، بحار الأنوار 5 : 325 .