هذا لعمر أبي المعجز معجز * عن غير آصف قبله لم يصدر
وله بذاك الفخر إذ لولا اسمه * لم يأته العرش العظيم ويحضر
وقال رحمه الله في قصيدته الهائية في مثالب العامة :
وأمر سلمان في التغسيل مشتهر * بين الفريقين خافيه وباديه
قد شابهت ليلة المعراج ليلته * ويوم آصف حين العرش يأتيه
وفي المسير لتغسيل الزكي * وإهمال الشقي لسربان خافيه
إن أهملوه فكم أدنى أخاضعة * يوما وأبعد ذا قدر وتنويه
ولقد أجاد بعض المعاصرين في قصيدته الهائية :
كم ترى حين عم تجهيز سلمان * مراق للسابقات رقاها
حيث لم يسع نحو أرض ثوى * فيها على الحالة التي أبدلاها
بل دعاها لأمره فاتته * بسبيل تخاله قد أتاها
أحوته أرض وأرض تخلت * منه حتى مشى بها وطواها
هو في الشرق مثل ما هو في * الغرب ، وفي الأرض مثل في سماها
واقتفى أثره المؤيد المسدد المنصور المولى كاظم الأزري في قصيدته
الهائية :
من تولى تغسيل سلمان إلا * ذات قدس تقدست أسماها
ليلة قد طوى بها الأرض طيا * إذ نأت داره وشط مداها
وبن عفان حوله لم يجهزه * ولا كف عنه كف أذاها
لست أدري أكان ذلك مقتا * من علي أم عفة ونزاها
وأما ما في مجمع البحرين ( 1 ) من أنه توفي في سنة سبع وثلاثين فهو
ضعيف جدا .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 : 92 ، مادة ( فرس ) .