ودفن بالمدائن ، وفي تقريب بن حجر ( 1 ) مثله ، - على ما نقله الفاضل الآغا محمد
علي في حواشي نقد الرجال - ، ومثله ما نقله السيد في الشافي ، ونقله أيضا
السيد علي خان في شرح دعاء الرزق من الصحيفة ( 2 ) ، ونقل السيد الشهيد في
مجالس المؤمنين ( 3 ) أيضا مثله . وعثمان بن عفان انتقل في ذي الحجة من سنة
خمس وثلاثين ، وكان حرب الجمل في جمادى الأخرى في سنة ست وثلاثين .
فظهر أن سلمان توفي في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن كان
بعد جمادى إلى آخر السنة انطبق مع خبر المتقدم ، ولكن في نسختي من
التقريب : إنه مات في أربع وثلاثين .
ويؤيده ما مر من الخرائج والمناقب وغيرهما : إن عليا عليه السلام أتى
من المدينة لتغسيله ، وتأتي حكاية المستنصر مع السيد عز الدين الأقسائي ، بل
في إرشاد الديلمي : ( إن عثمان وجه الحارث بن الحكم ( بن أبي العاص بن
بني أمية ) إلى المدائن ، فأقام بها مدة يتعسف أهلها ( 4 ) ويسئ معاملتهم ، فوفد
منهم إلى عثمان وفدا شكوا إليه وأعلموه بسوء ما يعاملهم به وأغلظوا عليه في
القول ، فولى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك في آخر أيامه ، ولم ينصرف حذيفة
( بن اليمان ) عن المدائن إلى أن قتل عثمان واستخلف علي بن أبي طالب
عليه السلام ، فأقام حذيفة عليها وكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله
علي أمير المؤمنين عليه السلام إلى حذيفة بن اليمان - الخبر ) ( 5 ) .
وفي ذلك يقول السيد الشريف الكاظمي في قصيدته الكرارية :
والى المدائن من سرى من طيبة * ليلا وعاد وصبحه لم يسفر ( 6 )
طلبا لتغسيل الطهر سلمان * التقي الطاهر المتطهر
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب : 153 ، وفيه : ( مات سنة أربع وثلاثين ) .
( 2 ) رياض السالكين : 277 .
( 3 ) مجالس المؤمنين 1 : 208 .
( 4 ) تعسف فلانا : ظلمه .
( 5 ) إرشاد القلوب 2 : 321 وفيه : ( يشكوه ) .
( 6 ) أسفر الصبح : أضاء .