يا عدو الله وعدو رسوله ، ثم يضربه ضربة يبلغه الأرض إلى تخومها ويصير إلى
النار مع الكافرين في العذاب الشديد ولهم مقامع من حديد وأكلهم الزقوم
وشرابهم الحميم ، أجارنا الله وأياكم من النار وأدخلنا الجنة دار القرار ومنزل
الأخيار محمد وآله الأطهار - ثم انقطع ) .
وقال في البحار : ( في بعض مؤلفات أصحابنا بعد قوله : وأوسع
لحدي مد البصر ومضى عني : وأنا يا سلمان لم أجد عند الله شيئا يحبه الله
أعظم من ثلاثة : صلاة ليلة شديدة البرد ، وصوم يوم شديد الحر ، وصدقة
بيمينك لا تعلم بها شمالك ) ( 1 ) .
ثم إن ما اشتمل عليه صدر هذا الخبر وذيله من أن وفاة سلمان
كان في خلافة أمير المؤمنين وإن كان مؤيدا بظاهر ما رواه الصدوق في الفقيه
مرسلا إنه : ( يا أمير المؤمنين ! أدع لنا بدعوات ( في ) الاستسقاء ، فدعا ( علي )
عليه السلام الحسن والحسين عليهما السلام فقال : يا حسن ! أدع فقال الحسن عليه السلام :
اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عباب ورباب بانصباب
وانسكاب ( 2 ) - إلى أن قال : - ثم قال عليه السلام للحسين عليه السلام : أدع ، فقال
الحسين عليه السلام : اللهم معطي الخيرات من مظانها ، ومنزل الرحمات من
معادنها - إلى أن قال : فما تم كلامه حتى صب ( الله ) الماء صبا ، وسئل
سلمان الفارسي رضي الله عنه فقيل له : يا أبا عبد الله ! هذا شئ علما ( ه ) ؟ فقال :
ويحكم ألم تسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول : أجريت
الحكمة على لسان أهل بيتي ) ( 3 ) .
بل عن تاريخ أنس الجليل ( 4 ) : إنه توفي سنة ست وثلاثين للهجرة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 22 : 381 .
( 1 ) ( هيج لنا السحاب ) أي سخره وأثره ، ( بفتح الأبواب ) أي أبواب رحمتك أو أبواب سمائك ،
( العباب ) - كغراب - معظم السيل وارتفاعه وكثرة أمواجه ، ( الربابة ) - بالفتح - السحابة التي
يركب بعضها بعضا ، ( انسكاب ) : انصباب .
( 3 ) الفقيه 1 : 8 - 35 .
( 4 ) أنس الجليل 1 : 232 .