في الأرض نزل ، فأتى الكوفة ( 1 ) والمنادي ينادي لصلاة المغرب ، فحضر عندهم
( على ) عليه السلام ، وهذا ما كان من حديث وفاة سلمان الفارسي رضي الله عنه
على التمام والكمال والحمد لله حق حمده ) ( 2 ) .
أقول : ورأيت هذا الخبر في بعض المجاميع المعتبرة مع اختلاف في
الألفاظ أشرنا إلى بعضها في الحواشي ، وزيادات :
منها بعد قوله في صدر الخبر : يا أصبغ عهدي برسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : ( وقد أردفني ورائه فلم أدر ذهب إلى السماء صاعدا أم في الأرض
نازلا ، فبينا نحن في الكوفة والمؤذن يؤذن للمغرب ، فحضرنا عنده نصلي فرآني
علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم التفت إلي وقال : يا سلمان ! هل سمعت منه
صلى الله عليه وآله وسلم شيئا ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ! سمعت منه يقول : إذا أنت
- الخ ) .
ومنها بعد قوله : فهذا كتاب عملك : ( وهما رقيب وعتيد ، فرقيب
الذي يكتب الحسنات وعتيد الذي يكتب السيئات ، ولا يكتب العتيد شيئا
حتى يشهد الرقيب ، فإذا أذنب العبد ذنبا يقول عتيد : أكتب ؟ فيقول
الرقيب : لا تعجل لعله يستغفر من ذنوبه ، فإذا جاء العشاء ولم يستغفر الله من
ذنوبه قال العتيد : أكتب ؟ قال الرقيب : الله أكبر ما أقسى قلب هذا ، أكتب
عليه ما عمل ، وإذا أحسن العبد حسنة يكتبها الرقيب في الحال فلما - الخ ) .
ومنها بعد قوله : ولا أنطق بخطاب لما رأيت وسمعت منه : ( ثم
إن الله تعالى أدركني برحمته ورد علي روعي وسكن روحي ورجع إلي ذهني
وألهمني حجتي فعند ذلك - الخ ) .
ومنها بعد قوله : وأنا من الصالحين : ( وأما الذي ما هو من الصالحين
إذا أتاه منكر ونكير وسئلاه عن ربه فيقول لهما من خوفه : أنتما ربي ، فيقولان :
كذبت يا عدو الله وعدو رسوله ، فيضربه ضربة ينفصل أعضائه بعضها من
بعض ، ثم يأتيه الآخر ويسئله ، ثم يقول له قوله الأول فيقول له : كذبت
هامش
( 1 ) في المصدر : قبل أن يأتي الكوفة .
( 2 ) الفضائل : 92 - 86 .