الشافعي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : ( إن الأمة
ستغدر بك ) ( 1 ) ، وفي هذا المعنى أيضا أخبار كثيرة .
وروى الفريقان ما يبلغ التواتر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لتتبعن
سنن من كان قبلكم ) ( 2 ) ، وفي لفظ البخاري : ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي
ما أخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ) ( 3 ) ، عن ابن الأثير في جامع الأصول
إنه : ( كان للمشركين شجرة يسمونها ذات أنواة ، يعطون عليها أسلحتهم ،
فقال المسلمون للنبي صلى الله عليه وآله : اجعل لنا ذات أنواة ، فقال : هذا مثل
قول قوم موسى : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) ( 4 ) ، لتركبن سنن من كان قبلكم
- أخرجه الترمذي ) ( 5 ) .
ومن هذا الباب ما عن الجمع بين الصحيحين فمن مسند أبي
الدرداء ، قالت أم الدرداء في الحديث : ( دخل علي أبي الدرداء وهو مغضب ،
فقلت : ما أغضبك ؟ فقال : والله ما أعرف من أمر أمة محمد إلا أنهم يصلون
جميعا ) ( 6 ) .
وعنه من صحيح البخاري من مسند أنس بن مالك عن الزهري
قال ، ( دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
فقال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد
ضيعت ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الطرائف : 129 ، المستدرك للحاكم 3 : 140 ، ميزان الاعتدال 1 : 171 ، تاريخ بغداد
11 : 216 ، إرشاد القلوب 2 : 383 ، بحار الأنوار 28 : 75 ، الإيضاح لابن شاذان : 454 ، غاية المرام :
570 ، 572 .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 102 ، جامع الأصول 10 : 409 ، مشكاة المصابيح : 458 ، صحيح مسلم
4 : 2054 كتاب العلم .
( 3 ) جامع الأصول 10 : 409 .
( 4 ) الأعراف : 138 .
( 5 ) السيرة لابن هشام 4 : 84 .
( 6 ) صحيح البخاري كتاب الأذان 1 : 159 الرقم 3 .
( 7 ) صحيح البخاري كتاب المواقيت 1 : 134 ، الطرائف : 113 .