وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم ، قال أبو حازم ( 1 ) :
فسمع النعمان بن أبي العباس ( 2 ) وأنا أحدثهم بهذا الحديث فقال : هكذا
سمعت سهلا يقول ؟ قلت : نعم ، قال : أنا أشهد على أبي سعيد الخدري
لسمعته يزيد ويقول : إنهم من أمتي ؟ فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا
بعدك ، فأقول : سحقا فسحقا لمن بدل بعدي ) ( 3 ) .
وعنه : من المتفق عليه في الحديث الستين من مسند عبد الله بن
عباس قال : ( إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي
فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما
أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت
فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ، إن تعذبهم
فإنهم عبادك ) ( 4 ) ، قال : فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم متذ
فارقتهم ) ( 5 ) .
وعنه ، في الحديث الحادي والثلاثين بعد المأة من المتفق عليه من
مسنة أنس بن مالك قال : ( إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليردن على الحوض
رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي رؤوسهم اختلجوا فلأقولن : أي
رب أصحابي أصحابي ، فليقالن : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ( 6 ) .
وعنه فيه في مسند عايشة عن عبد الله بن عمر في الحديث الحادي
عشر من أفراد مسلم قال : ( إن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا فتحت عليكم
خزائن فارس والروم أي قوم أنتم ؟ قال عبد الرحمن : نكون كما أمرنا رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تتنافسون وتتحاسدون ثم تدابرون
هامش
( 1 ) هو سلمة بن دينار .
( 2 ) في البخاري : ( النعمان بن أبي عياش ) ، وفي هامشه ، اسم أبي عياش زيد بن أبي الصامت
الزرقي البصري .
( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الفتن 2 : 974 و 1045 ، سحقا : بعدا .
( 4 ) المائدة : 8 - 117 .
( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب الفتن 9 : 46 .
( 6 ) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل 4 : 1800 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 393 عن حذيفة .