ثم تتباغضون وتنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب
بعض ) ( 1 ) .
ورووا أنه صلى الله عليه وآله قال : ( ما بال أقوام يقولون : إن رحم
رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينفع يوم القيامة ، بلى والله ! إن رحمي لموصلة في
الدنيا والآخرة وإني أيها الناس ! فرطكم على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل
منكم : يا رسول الله ! أنا فلان بن فلان ، وقال الآخر : أنا فلان بن فلان ،
فأقول : أما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي فارتددتم القهقرى ) ( 2 ) .
ورووا أنه صلى الله عليه وآله قال ، وقد ذكر عنده الدجال : ( لأنا لفتنة
بعضكم أخوف مني لفتنة الدجال ) ( 3 ) .
وفي السيرة الحلبية : ( إن المدينة كانت تسمى الفاضحة ، لأن من
أضمر فيها شيئا أظهر الله ما أضمره وافتضح به ، أي فالمراد أضمر شيئا من
السوء - انتهى ) ( 4 ) .
وفي أواخر صحيح البخاري ( 6 ) في باب ما جاء في قوله : ( واتقوا فتنة
- الآية ) ( 5 ) روايات تقرب من هذا المضمون .
وعن كتاب الفردوس : ( يا معشر بني هاشم ! إنه سيصيبكم بعدي
جفوة ، فاستعينوا عليها بأرقاء الناس ) .
وروى بن مردويه في حديث طويل : ( إن النبي صلى الله عليه وآله بكى
حتى علا بكاؤه ، فقال له علي عليه السلام : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال :
ضغائن ( 7 ) في صدور قوم لا يبدونها حتى يفقدوني ) ( 8 ) ، وروى بن المغازلي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الزهد 4 : 2274 .
( 2 ) بحار الأنوار 28 : 8 - 17 عن أمالي الطوسي 1 : 92 و 275 .
( 3 ) المسند لأحمد بن حنبل 5 : 389 .
( 4 ) السيرة الحلبية 1 : 58 ( الطبعة القديمة ) ، 2 : 62 ( الطبعة الحديثة ) .
( 5 ) الأنفال : 25 .
( 6 ) صحيح البخاري كتاب الفتن 9 : 46 .
( 7 ) الضغائن جمع ضغينة : الحقد والعداوة والبغضاء .
( 8 ) المستدرك للحاكم 3 : 135 ، كنز العمال 5 : 53 ، المناقب للخوارزمي : 37 ، كفاية الطالب :
72 ، ميزان الاعتدال 2 : 331 ، تاريخ بغداد 12 : 398 ، كشف الغمة 1 : 130 ، الملاحم والفتن :
112 نقلا عن الفتن للسليلي ، غاية المرام : 572 .