النبي صلى الله عليه وآله ودرك لقائه بنفسها من أسباب الإطاعة ولا سببا لتثبت
من أصحبه في إيمانه ، كما قيل :
هركه را روى بهبود نداشت
ديدن روى نبي سود نداشت
بل كما قيل :
دون شود از قرب بزرگان خراب
جيفه دهد بوى بد از آفتاب
وحكم مخالفونا بتعديل جميعهم ، قال الغزالي في الأصل التاسع من
الإحياء : ( اعتقاد أهل السنة تزكية جميع الصحابة ) ( 1 ) ، وعن عبد الله الهروي
في كتاب الاعتقاد : ( الصحابة كلهم عدول ، فمن تكلم فيهم بتهمة أو تكذيب
فقد توثب على الإسلام ( بالإبطال ) ) ( 2 ) ، وروى البخاري منهم في تصحيحه
عن عمران بن حصين قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير أمتي قرني ،
ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم إن بعدهم قوما يشهدون
ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يفون ، ويظهر فيهم
السمن ( 3 ) . ( 4 )
وفي مشكاة المصابيح : ( من المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد
ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا يصفه ) ( 5 ) ، وفيه عن عمر قال : ( قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : أكرموا أصحابي فإنهم خياركم ثم الذين يلونهم ثم الذين
هامش
( 1 ) إحياء العلوم 1 : 115 .
( 2 ) الطرائف 2 : 374 .
( 3 ) من السرف أي يجمعون الأموال ، أو تغفلون عن أمر الدين ويقللون الاهتمام به ، لأن الغالب على
السمين أن لا يهتم بالرياضة .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 2 .
( 5 ) مشكاة المصابيح : 666 ، صحيح مسلم 4 : 1967 ، شرح المقاصد 2 : 303 .