راضيا بالله ( وبنبيه ) وبولاية علي بن أبي طالب ، فقد آمن خوف الله
وعقابه ) ( 1 ) .
وفي البحار عن مناقب المازندراني ، عن سلمان قال : ( لما قدم النبي
صلى الله عليه وآله وسلم المدينة تعلق الناس بزمام الناقة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : يا قوم ! دعوا الناقة في مأمورة ، فعلى باب من بركت فأنا عنده ، فأطلقوا
زمامها وهي تهف ( 2 ) في السير ، حتى دخلت المدينة فبركت على باب أبي
أيوب الأنصاري ، ولم يكن في المدينة أفقر منه ، فانقطعت قلوب الناس حسرة
على مفارقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنادى أبو أيوب : يا أماه افتحي الباب ،
فقد قدم سيد البشر وأكرم ربيعة ومضر ، محمد المصطفى والرسول
المجتبى ، فخرجت وفتحت الباب وكانت عمياء فقالت : وا حسرتاه
ليت كانت لي عين أبصر بها وجه سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فكان أول معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة أنه وضع كفه على
وجه أم أبي أيوب فانفتحت عيناها ) ( 3 ) .
وروى الصدوق في العلل ، والمجلس الخامس والخمسين من الأمالي ،
عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد العلوي ، من ولد محمد بن علي بن أبي طالب ،
قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى ، قال : حدثنا أحمد بن علي ،
قال : حدثني أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي العباسي ( 4 ) ، قال : حدثني
أبو سعيد عمير بن مرداس الدواليقي ( 5 ) ، قال : حدثني جعفر بن بشر المكي ( 5 ) ،
قال : حدثنا وكيع عن المسعودي ، رفعه إلى سلمان الفارسي ، قال : ( مر
إبليس بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام ، فوقف أمامهم ، فقال القوم : من
الذي وقف أمامنا ؟ فقال : أنا أبو مرة ، فقالوا : يا أبا مرة ! أما تسمع كلامنا ؟
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 ، الجزء العاشر : 289 .
( 2 ) الهفيف : سرعة السير ( منه ) .
( 3 ) بحار الأنوار 19 : 121 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 133 .
( 4 ) في الأصل : العياشي .
( 5 ) في المصدر : الدوالقي ، جعفر بن بشير المكي .