محمد بن مالك الهمداني ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما عرج بي إلى السماء الدنيا إذا أنا
بقصر من فضة بيضاء ، على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل ! سلهما لمن هذا
الصر ؟ فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما صرت في السماء الثانية إذا أنا
بقصر من ذهب أحمر ، أحسن من الأول ، على بابه ملكان ، فقلت :
يا جبرئيل ! سلهما لمن هذا القصر ؟ فسئلهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما
صرت إلى السماء الثالثة إذا أنا بقصر من ياقوتة حمراء ، على بابه ملكان ،
فقلت : يا جبرئيل ! سلهما ( لمن هذا القصر ) فسئلهما فقالا : لفتى من
بني هاشم ، فلما صرت إلى السماء الرابعة ، إذا أنا بقصر من درة بيضاء ، على
بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل ! سلهما ؟ فسئلهما فقالا : لفتى من بني هاشم ،
فلما صرت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بقصر من درة صفراء ، على بابه ملكان ،
فقلت : يا جبرئيل ! سلهما لمن هذا القصر ؟ فسئلهما فقالا : لفتى من بني هاشم ،
فلما صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بقصر من لؤلؤة رطبة مجوفة ، على بابه
ملكان ، فقلت : يا جبرئيل ! سلهما ؟ فسئلهما : لمن هذا القصر ؟ فقالا : لفتى
من بني هاشم ، فلما صرت إلى السماء السابعة إذا أنا بقصر من نور عرش الله
تبارك وتعالى ، على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل ! سلهما لمن هذا القصر ؟
فسئلهما فقالا : لفتى من بني هاشم .
فسرنا فلم نزل ندفع من نور إلى ظلمة ومن ظلمة إلى نور ، حتى وقفت
على سدرة المنتهى ( 1 ) فإذا جبرئيل ( عليه السلام ) ينصرف ، قلت : خليلي جبرئيل !
في مثل هذا المكان ، أو في مثل هذه السدرة ( 2 ) ، تخلفني وتمضي ؟ حبيبي !
والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا المسلك ما سلكه نبي مرسل ولا ملك
مقرب ، استودعك رب العزة ، فما زلت واقفا حتى قذفت في بحار النور ، فلم
تزل الأمواج تقذفني من نور إلى ظلمة ، ومن ظلمة إلى نور حتى أوقفني ربي
الموقف ( 3 ) الذي أحب أن يقفني عنده من ملكوته ( 4 ) ، فقال عز وجل : يا أحمد !
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى بلغنا على سدرة المنتهى ، مثل هذه الحال .
( 2 ) في المصدر : حتى بلغنا على سدرة المنتهى ، مثل هذه الحال .
( 3 ) في الأصل : المواقف ، من ملكوت الرحمن .
( 4 ) في الأصل : المواقف ، من ملكوت الرحمن .