وخدام ( الله ) ( 1 ) الشرها لبين وذوي الأرواح ( 2 ) ( الطاهرة ) ( 1 ) ، اهبطوا بالجمدة
التي لا تطفئ والشهاب الثاقب والشواظ المحرق ، والنحاس القاتل ، بالمص ،
بكهيعص ، والطواسين ، والحواميم ، ويس ، ون والقلم وما يسطرون ،
والذاريات ، والنجم إذا هوى ، والطور ، وكتاب مسطور ، في رق منشور ،
والبيت المعمور ، والأقسام العظام ومواقع النجوم ، لما أسرعتم الانحدار إلى
المردة ، المتولعين المتكبرين الجاحدين لرب العالمين ( 3 ) ، قال سلمان : فأحسست
( ب ) - الأرض من تحتي ترتعد ، وسمعت في الهواء دويا شديدا ، ثم نزلت نار
من السماء ، صعق كل من رآها من الجن وخرت على وجهها مغشيا عليها
وسقطت أنا على وجهي ، فلما أفقت إذا دخان يفور ( 4 ) من الأرض ، فصاح بهم
علي عليه السلام : ارفعوا رؤوسكم فقد أهلك الله الظالمين ، ثم عاد إلى
خطبته فقال : يا معشر الجن والشياطين والغيلان وبني شمراخ وآل نجاح
وسكان الآجام والرمال والقفار وجميع شياطين البلدان ! اعلموا أن الأرض
قد ملئت عدلا كما كانت مملوءة ( 5 ) جورا ، هذا هو الحق فماذا بعد الحق إلا
الضلال ، فأنى تصرفون فقالوا : أمنا ( بالله و ) برسوله وبرسول رسوله ، فلما
دخلنا المدينة قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي عليه السلام : ( ماذا صنعت ؟
قال : ) ( 6 ) قد أجابوا وأذعنوا ، فقص عليه الخبر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
لا يزالون ( 7 ) كذلك هائبين إلى يوم القيامة ) ( 8 ) .
أقول : وتقدم حكاية أخرى لهذا الجني .
هامش
( 1 ) زيادات من المناقب .
( 2 ) في الأصل : الأرحام .
( 3 ) في المصدر : يا رب العالمين ، وفي المناقب : آثار رب العالمين .
( 4 ) الفور : الغليان والاضطراب .
( 5 ) في الأصل : ملئت قسطا كما ملئت جورا ، وفي نسخة بدل المصدر : ملئت قسطا وعدلا .
( 6 ) زيادة من المناقب .
( 7 ) في الأصل : لم يزالوا .
( 8 ) مدينة المعاجز ، الباب 28 : 21 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 308 .