تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
غطرفة ( 1 ) بن شمراخ أحد بني النجاح ، قال : اظهر لنا رحمك الله في صورتك ، قال سلمان : فظهر لنا شيخ أدن ( 2 ) أشعر قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه وعيناه مشقوقتان طولا ، وله في في صدره ، فيه أنياب بادية طوال ، وأظفار كمخالب السباع ، فقال الشيخ : يا نبي الله ! ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام وأنا أرده إليك سالما ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيكم يقوم معه يبلغ الجن عني وله علي الجنة ، فلم يقم معه أحد ، فقال ثانية وثالثة ، فقال علي ( عليه السلام ) : أنا يا رسول الله ، فالتفت النبي صلى الله عليه وآل وسلم إلى الشيخ فقال : وافني ( 4 ) إلى الحرة في هذه الليلة ، ابعث معك رجلا يفصل حكمي وينطق بلساني ويبلغ الجن عني ، قال : فغاب الشيخ فجاء في الليل ( 5 ) وهو على بعير كالشاة ومعه بعير كارتفاع الفرس فحمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام عليه وحملني خلفه وعصب عيني وقال : لا تفتح عينيك حتى تسمع عليا يؤذن ، ولا يروعك ما تسمع فإنك آمن ، فثار البعير ثم دفع سائرا يدف كدفيف النعام ، وعلي يتلو القرآن ، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذن علي ( عليه السلام ) وأناخ البعير وقال : انزل يا سلمان ، فحللت عيني ونزلت فإذا الأرض قوراء ( 6 ) ، فأقام الصلاة وصلى بنا ولم أزل أسمع الحس ، حتى إذا سلم علي التفت ، فإذا خلق عظيم ، فأقام علي ( عليه السلام ) يسبح ربه حتى طلعت الشمس ، ثم قام خطيبا فخطبهم ، فاعترضه مردة منهم ، فأقبل علي ( عليه السلام ) عليهم فقال : أبا الحق تكذبون ، وعن القرآن تصدفون ، وبآيات الله تجحدون ، ثم رفع طرفه إلى السماء فقال : بالكلمة العظمى والأسماء الحسنى والعزائم الكبرى والحي القيوم ، محيي الموتى ومميت الأحياء ورب الأرض والسماء ، يا حرسة الجن ورصدة الشياطين
هامش
( 1 ) في المصدر : عطرفة . ( 2 ) في المناقب : أزب وهي كثير شعر الوجه والأذنين . ( 3 ) في الأصل : يدع ، انني . ( 4 ) في الأصل : يدع ، انني . ( 5 ) في المصدر : ثم أتاه في الليل . ( 6 ) في الأصل : قرارا وفي المصدر : نورا ، أثبتنا كما في المناقب وهي مؤنث الأقور بمعنى الواسع .