فقال : سوءة لكم تسبون مولاكم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ( ف ) - قالوا :
من أين علمت أنه مولانا ؟ ( ف ) - قال : من قول نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) : من
كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره
واخذل من خذله ، فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من
مواليه و ( لا من ) شيعته ولكني أحبه وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال
والولد ، فقالوا ( له ) : يا أبا مرة ! فتقول في علي شيئا ؟ فقال لهم : اسمعوا مني
معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين عبدت الله عز وجل في الجان اثنتي
عشرة ( 1 ) ألف سنة ، فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله عز وجل الوحدة ،
فعرج بي إلى السماء ( الدنيا ) ، فعبدت الله ( عز وجل ) في ( ال ) سماء الدنيا
اثنتي عشرة ( 1 ) ألف سنة أخرى في جملة الملائكة ، فبينا نحن كذلك نسبح الله
عز وجل ونقدسه ، إذ مر بنا نور شعشعاني فخرت الملائكة لذلك النور سجدا ،
فقالوا : سبوح ، ( هذا ) نور ملك مقرب أو نبي مرسل ، فإذا بالنداء من
قبل الله عز وجل ( 2 ) : ما هذا نور ملك مقرب ولا نبي مرسل ، هذا نور طينة
علي بن أبي طالب عليه السلام ) ( 3 ) .
وفي مدينة المعجزات للسيد هاشم التوبلي ( 4 ) ، عن مناقب بن شهرآشوب
، عن كتاب هواتف الجان لمحمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن
الحارث ، عن أبيه قال : حدثني سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) في خبر قال :
( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم مطير ، ونحن ملتفون نحوه ، فهتف
هاتف فقال : السلام عليك يا رسول الله ، فرد عليه السلام وقال : من أنت ؟ قال :
هامش
( 1 ) في الأصل في الموضعين : اثنى عشر .
( 2 ) في المصدر : فإذا النداء من قبل الله جل وجلاله .
( 3 ) علل الشرايع : 143 ، أمالي الصدوق : 347 .
( 4 ) السيد السند المحدث الماهر المتتبع في الأخبار هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسيني البحراني
التوبلي ، صاحب المؤلفات الكثيرة : كالبرهان وغاية المرام ومدينة المعاجز ومعالم الزلفى والمحجة فيما
نزل في الحجة ، قدره في التقوى والعدالة بمرتبة أن صاحب الجواهر قال في بحث العدالة : لا يمكن
الحكم بعدالة شخص أبدا إلا في مثل المقدس الأردبيلي وسيد هاشم على ما ينقل من أحوالهما ) ،
توفي رحمه الله سنة 1107 ، ودفن بتوبل ومزاره معروف .