قف ، فوقفت منتفضا مرعوبا ، فنوديت من الملكوت : يا أحمد ! فألهمني ربي
فقلت : لبيك ربي وسعديك ها أنا ذا عبدك بين يديك ، فنوديت : يا أحمد !
العزيز يقرءك السلام ، قال : فقلت : هو السلام ومنه السلام وإليه يعود
السلام ، ثم نوديت ثانية : يا أحمد ! فقلت : لبيك وسعديك ( يا ) سيدي
ومولاي ، قال : يا أحمد ! آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله
وملائكته وكتبه ، فألهمني ربي ، ( فقلت : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه
والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) ( 1 ) ، فقلت : قد سمعنا
وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ، فقال الله ( 2 ) عز وجل : لا يكلف الله نفسا
إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، فقلت : ربنا لا تؤاخذنا إن
نسينا أو أخطأنا ، فقال الله عز وجل : قد فعلت ) ، فقلت : ربنا ولا تحمل
علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، فقال : قد فعلت ) ، فقلت : ربنا
ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا
على القوم الكافرين ، فقال الله عز وجل : قد فعلت ، فجرى القلم بما جرى .
فلما قضيت وطري من مناجاة ربي نوديت : إن العزيز يقول لك : من
خلفت في الأرض ؟ فقلت : خيرها ، خلفت فيهم ابن عمي ( 3 ) ، فنوديت :
يا أحمد ! من ابن عمك ؟ قلت : أنت أعلم ، علي بن أبي طالب ، فنوديت من
الملكوت سبعا متواليا : ( يا أحمد ! ) استوص بعلي بن أبي طالب ابن عمك
خيرا ، ثم قال : التفت ، فالتفت عن يمين العرش ، فوجدت على ساق العرش
الأيمن ( مكتوبا ) : لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، محمد رسولي ، أيدته ( 4 )
بعلي ، يا أحمد ! شققت اسمك من اسمي ، أنا الله الحميد وأنت أحمد ( 5 ) ، وأنا
الله العلي وشققت اسم ابن عمك علي من اسمي ، يا أبا القاسم امض هاديا
مهديا ، نعم المجئ جئت ونعم المنصرف انصرفت ، فطوبى لك ( 6 ) وطوبى لمن
هامش
( 1 ) زيادة من البحار ولم يوجد في الأصل والمصدر .
( 2 ) في المصدر : فنوديت .
( 3 ) في المصدر : خيرهم ابن عمي .
( 4 ) في الأصل : أفديه ، أنا الله المحمود الحميد ، وطوباك .
( 5 ) في الأصل : أفديه ، أنا الله المحمود الحميد ، وطوباك .
( 6 ) في الأصل : أفديه ، أنا الله المحمود الحميد ، وطوباك .