سلمان الفارسي قال : ( قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كنت أنا وعلي نورا
بين يدي الله عز جل قبل أن يخلق آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة ، فلما
خلق آدم قسم ذلك النور جزئين ، فركبه في صلب آدم عليه السلام وأهبطه إلى
الأرض ، ثم حمل في السفينة في صلب نوح ، وقذفه في النار في صلب إبراهيم
عليه السلام ، فجزء أنا وجزء علي ، والنور الحق يزول معنا حيث نزلنا ) ( 1 ) .
وفيه في الباب الأول : ( إن سلمان قال : كنت صائما فلم أقدر إلا
على الماء ثلاثا ، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال : إذهب بنا ،
قال : فمررنا فلم نصب شيئا إلا عنزة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لصاحبها : قربها ، قال : حائل ( 2 ) ، قال : قربها ، فقربها ، فمسح موضع ضرعها ،
فأسدلت ( 3 ) ، قال ( لصاحبها ) : قرب قعبك ( 4 ) ، فجاء ( به ) فملأه لبنا فأعطاه
صاحب العنزة فقال : إشرب ( فشرب ) ، ثم ملأ القدح فناولني ( إياه )
فشربته ، ثم أخذ القدح فملأ ( ه ) فشرب ) ( 5 ) .
وفيه في الفصل الأول من الباب الرابع عشر : ( روي عن سلمان
قال : كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل أعرابي فقال : يا محمد !
أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق وأؤمن بإلهك
وأتبعك ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي فقال : خبره يا علي
بذلك ، فأخذ بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها ثم رفع طرفه إلى السماء
وقال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وأهل بيت محمد وبأسمائك الحسنى
وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبر بما في بطنها ، فإذا الناقة
التفتت إلى علي عليه السلام وهو يقول : يا أمير المؤمنين ! إنه ركبني يوما وهو يريد
زيارة ابن عم له فلما انتهى بي إلى واد يقال له : واد الحسك ، نزل عني
هامش
( 1 ) لم نظفر به في الخرائج المطبوع .
( 2 ) عنزة : هي أنثى من المعز ، وحائل : هي التي لم تحمل سنة أو سنتين ( منه ) .
( 3 ) سدلت الثوب سدلا من باب نصر : أرسلته وأرخيته .
( 4 ) قعب : القدح الضخم الجافي ( منه ) .
( 5 ) الخرائج والجرائح : 94 .