خلق الله ( تعالى ) آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شئ واحد حتى
افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففي النبوة وفي علي الخلافة ) ( 1 ) .
وروى الصفار في البصائر عن أبي الفضل العلوي قال : حدثني
سعيد بن عيسى ( الكربزي البصري ) ، عن إبراهيم ( بن ) الحكم بن ظهير ،
( عن أبيه ) ، عن شريك بن عبد الله ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي تمام ،
عن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله
تبارك وتعالى : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ( 2 ) ،
فقال : ( أنا هو الذي عنده علم الكتاب وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة في
الوصية ، ولا تخلى أمته من وسيلته ( 3 ) إليه وإلى الله ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا
اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) ( 4 ) .
وفي منتخب بصائر سعد بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن الحسن بن
علي بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن خباب ، عن بعض أصحابه ،
عمن حدثه ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن سلمان الفارسي قال : ( قال :
اشهدوا ، قال : سمعت ، - أو قال : أقسم بالله لسمعت - رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ! إنك والأوصياء بعدك ، - أو قال :
ومن بعدك ( 5 ) - ، أعراف لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم ، وأعراف لا يدخل
إلا من عرفتموه وعرفكم ت ، ( و ) لا يدخل النار إلا من أنكركم
وأنكرتموه ) ( 6 ) .
وفي الخرائج عن جماعة ، قالوا : حدثنا البرمكي ، أخبرنا عبد الله ابن
داهر ، أخبرنا محمد بن الفضيل ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن
هامش
( 1 ) العمدة : 91 ، ينابيع المودة : 10 .
( 2 ) الرعد : 43 .
( 3 ) كذا في الأصل والمصدر ، وفي البرهان : وسيلة ، وهو الظاهر .
( 4 ) بصائر الدرجات ، الجزء الخامس : 236 ، والآية في المائدة : 35 ، البرهان 1 : 9 46 .
( 5 ) في المصدر : من بعدي أو قال : من بعدك .
( 6 ) مختصر البصائر للشيخ حسن بن سليمان الحلي : 54 ، أقول : رواه الصفار في بصائره : 517 مع
اختلاف .