سرير حوراء من الحور العين ، على كل حوراء ( 1 ) سبعون حلة خضراء ، وسبعون
حلة صفراء ، يرى مخ ساقها خلف عظامها ( 2 ) وجلدها وحليها وحللها ، كما
ترى الخمرة ( 3 ) الصافية في الزجاجة البيضاء ، مكللة بالجواهر ( 4 ) ، لكل حور ( اء )
سبعون ذؤابة ، كل ذؤابة بيد وصيف ( 5 ) ، وبيد كل وصيف مجمر ، تبخر تلك
الذؤابة ، يفوح من ذلك المجمر بخار لا يفوح بنار ولكن بقدرة الجبار ، قال :
فقال علي عليه السلام : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، أنا لهم ؟ فقال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : ( يا علي ! ) هذا لك وأنت له انجد إلى القوم ، فجهزه رسول الله ( 6 )
صلى الله عليه وآله وسلم في خمسمأة رجل من الأنصار والمهاجرين ، فقام ابن عباس
فقال : ( 7 ) : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، تجهز ابن عمي في خمسمأة رجل إلى
خمسمأة من العرب ، وفيهم الحارث بن مكيدة يعد بخمسمائة فارس ! فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أمط عني يا بن عباس ، فوالذي بعثني بالحق ( نبيا )
لو كانوا على عدد الثرى وعلى وحده ، لأعطى ( الله ) عليا عليهم النصر ( ة ) ،
حتى يأتينا بسبيهم أجمعين ، فجهزه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : إذهب
يا حبيبي ، حفظ الله من تحتك ومن فوقك وعن يمينك وعن شمالك ، والله
خليفتي عليك .
فسار علي ومن ( 8 ) معه حتى نزلوا بواد خلف المدينة بثلاثة
أميال يقال ( له ) : وادي ذي خشب ، قال : فوردوا ( 8 ) الوادي ليلا
فضلوا الطريق ، قال : فرفع علي ( عليه السلام ) رأسه إلى السماء وهو يقول :
يا هادي ( 9 ) كل ضال ويا منقذ كل غريق ويا مفرج كل معموم ! لا تقو علينا
هامش
( 1 ) في الأصل : على كل سرير حور من حور العين على كل حورة .
( 2 ) في الأصل : ساقيها خلف عظمها .
( 3 ) في المصدر : الحمرة ، بالجوهر .
( 4 ) في المصدر : الحمرة ، بالجوهر .
( 5 ) الذؤابة : الناصية وهي شعر في مقدم الرأس ، والوصيف : الغلام دون المراهق .
( 6 ) فجهزه النبي ، أقول : انجد : عرق وأعان وأرتفع ، والدعوة : أجابها ، والنجدة : القتال
والشجاعة والشدة .
( 7 ) في الأصل : فقال ابن عباس .
( 8 ) في المصدر : بمن ، فورد
( 9 ) في الأصل والمصدر : يا مهدي ، ما أثبتناه من البحار .