( عليه السلام ) ( 1 ) ، اللهم عجل فرجه به وبمحمد وآله ، واجعلنا من أنصاره
وأعوانه والذابين عنه والممتثلين لأوامره .
وفيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله
تعالى : ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) : فقال : انتظروا الفرج من ثلاث ،
فقلت : يا أمير المؤمنين ! وما هي ( 2 ) ؟ فقال : اختلاف أهل الشام بينهم ،
والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان ، فقيل : وما الفزعة في
شهر رمضان ؟ فقال : أ ( و ) ما سمعتم قول الله عز وجل في القرآن : ( إن نشأ
ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ، ( هي ) آية تخرج الفتاة
من خدرها ، وتوقظ النائم ، وفزع اليقظان ) ( 3 ) .
وفيه عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( إذا رأيتم نارا من ( قبل )
المشرق شبه الهروي العظيم ( 4 ) ، تطلع ثلاثة أيام أو سبعة ، فتوقعوا فرج آل محمد
- الخبر ) ( 5 ) ، وفيه في حديث عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا رأيتم علامة في
السماء : نارا عظيمة من قبل المشرق ، تطلع ليالي ، فعندها فرج الناس ، وهي
قدام القائم عليه السلام بقليل ) ( 6 ) .
ثم إنه يظهر من بعض الأخبار ، إن المراد من الآية في الآية السابقة
هو : ( ركود الشمس من بين زوالها إلى وقت العصر ) ( 7 ) ، وفي بعضها : ( إنما
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 385 .
( 2 ) في المصدر : فقيل : يا أمير المؤمنين ! وما هن ؟
( 3 ) غيبة النعماني : 251 ، والآيات في مريم : 37 ، والشعراء : 4 .
( 4 ) في المصدر : شبه الهردي ، قال في معجم مقاييس اللغة : ( الهاء والراء والدال كلمات تدل
على معالجة شئ بصبغ أو ما أشبهه ، وثوب مهرود : صبغ أصفر ) ، وقال في موضع آخر : ( هروته
بالهراوة أي ضربته بها وهريت العمامة أي صفرتها ) ، وعلى التعبيرين - أي الهروي والهردي
- فالتشبيه من حيث الصفرة أو الحمرة ، قال الفيروزآبادي : الهرو - بالضم - الكركم ، يعني الأصفر ،
وطين أحمر وعروق يصبغ بها ، والهروي المصبوغ به .
( 5 ) غيبة النعماني : 252 ، وفيه ( فتوقعوا الفرج ) .
( 6 ) غيبة النعماني : 267 .
( 7 ) الإرشاد : 359 ، بحار الأنوار 52 : 221 .