فالذين يدلون من بني أمية ويظهر عليهم عدوهم أي آل محمد عليهم السلام
السفياني وأتباعه وتقارن خروجه عليه السلام وهلاكه علامات ، أشار سلمان إلى
بعضها :
الأولى : القذف من السماء
ففي الإرشاد عن منذر الحوزي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول : ( يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام عن معاصيهم بنار تظهر ( لهم )
في السماء ، وحمدة تجلل السماء - الخبر ) ( 1 ) ، وفيه في علائم الظهور : ( وطلوع نجم
بالمشرق يضئ كما يضئ القمر ، ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه ، وحمرة
تظهر في السماء وتنشر في آفاقها ، ونار تظهر في المشرق طويلا ( 2 ) ، وتبقى في الجو
ثلاثة أيام أو سبعة أيام ) ( 3 ) .
وفي غيبة النعماني مسندا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في
قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع ) : فقال : ( تأويلها ( فيما ) يأتي عذاب
يقع في الثوية ، يعني نارا ، حتى ينتهي إلى الكناسة ( 4 ) كناسة بني أسد ، حتى تمر
بثقيف ، لا تدع وترا ( 5 ) لآل محمد عليهم السلام إلا أحرقته ، وذلك قبل خروج القائم
عليه السلام ( 6 ) ) .
وقال علي بن إبراهيم : ( سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) من معنى هذا ؟
فقال : نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتى تأتي دار بني
سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع دارا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ،
ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد عليهم السلام إلا أحرقتها ، وذلك المهدي ( 7 )
هامش
( 1 ) الإرشاد : 361 .
( 2 ) في المصدر : تنتشر في آفاقها ونار تظهر بالمشرق طولا .
( 3 ) الإرشاد : 357 .
( 4 ) الثوية - بالفتح ثم الكسر - موضع بالكوفة أو قريب منها ، والكناسة - بضم الكاف - محلة بها .
( 5 ) لا تدع وترا : أي لا يبقى بيت من البيوت التي أريق فيه دم لآل محمد إلا أحرق ، والوتر :
القتيل الذي لم يدرك بدمه ، العداوة والحقد .
( 6 ) غيبة النعماني : 272 ، والآية في المعارج : 1 .
( 7 ) أي من علامته أو عند ظهوره عليه السلام .