وهل فيكم رجل تحل له الخلافة وفيه ما في علي عليه السلام ؟ - إلى أن قال : -
لو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم
- الخبر ) ( 1 ) .
قوله : فخذوها من سنة السبعين - الخ .
إن كان الضمير راجعا إلى البلاء ، فالظاهر إنه كان ( إلى ) بدل
( من ) ، وإن كان راجعا إلى الرخاء ، فالمراد أظهر ، فكيف كان فغرضه
الإشارة إلى نهاية البلاء وبداية الفرج ، وفي الخرائج عن أبي إسحاق السبيعي ،
عن عمرو بن الحمق قال : ( دخلت على علي عليه السلام حين ضرب الضربة
بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس إنما هو خدش ، قال : لعمري إني
لمفارقكم ، ثم قال : إلى السبعين بلاء - قالها ثلاثا - قلت : فهل بعد البلاء
رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه عليه السلام - إلى أن قال : - فقلت : يا أمير المؤمنين !
إنك قلت إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء ؟ فقال عليه السلام : نعم ،
وإن بعد البلاء رخاء ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ) ( 2 ) ، وروى
الشيخ في الغيبة عن أبي حمزة الثمالي قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن
عليا عليه السلام كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ،
وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ، فقال أبو جعفر عليه السلام : يا ثابت ! إن الله
تعالى كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين عليه السلام اشتد
غضب الله على أهل الأرض ، فأخره إلى الأربعين ومأة سنة ، فحدثناكم
فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر ، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا
عندنا ( 3 ) ( ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ، قال أبو حمزة : وقلت
ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : قد كان ذلك ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كشف المحجة : 177 .
( 2 ) بحار الأنوار 42 : 223 عن الخرائج : 18 .
( 3 ) في المصدر : عندنا وقتا .
( 4 ) الغيبة : 263 ، الكافي 1 : 361 ، الغيبة للنعماني : 293 .