طائفة : إنه لمجنون ( 1 ) ، وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ، ألا إن
لكم منايا تتبعها بلايا ، فإن عند علي عليه السلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل
الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت
وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ولكنكم أصبتم ( 2 ) سنة
الأولين ( 3 ) وأخطأتم سبيلكم ، والذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن
طبق ( 4 ) سند بني إسرائيل ، القذة بالقذة ، أما والله لو وليتموها عليا لأكلتم من
فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء ، فأنذرتكم ( 5 )
على سواء ( 6 ) ، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ، أما والله لو أني
أدفع ( 7 ) ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدما
قدما ، ألا إني أحدثكم بما تعلمون وما لا تعلمون ، فخذوها من سنة السبعين
بما فيها ، ألا إن لبني أمية في بني هاشم نطحات ، ألا إن لبني أمية من آل هاشم
نطحات ، ألا إن بني أمية كناقة ( 8 ) الضروس ، تعض بفيها وتخبط
بيديها وتضرب برجليها ( 9 ) وتمنع درها ، إلا أنه حق على الله أن يذل
ناديها ( 10 ) ، وأن يظهر عليها عدوها مع قذف من السماء ، وخسف ومسخ
وسوء ( 11 ) الخلق ، حتى إن الرجل ليخرج من جانب حجلته إلى الصلاة
فيمسخه الله قردا ، إلا وفئتان تبتقيان بتهامة ، كلتاهما كافرتان ، إلا وخسف
هامش
( 1 ) في المصدر : مجنون ( لمجنون خ ل ) .
( 2 ) أخذتم ( خ ل ) ، بني إسرائيل ( خ ل ) ، ونابذتكم ( خ ل ) .
( 3 ) أخذتم ( خ ل ) ، بني إسرائيل ( خ ل ) ، ونابذتكم ( خ ل ) .
( 4 ) اقتباس من الكريمة ، الانشقاق : 18 .
( 5 ) ونابذتكم ( خ ل ) ، أقول : في المصدر : اقنطوا من الرجاء ونابذتكم .
( 6 ) عن النهاية : ( في حديث سلمان : وإن أبيتم نابذتكم على سواء ، أي كاشفناكم وقاتلناكم
على طريق مستوفي العلم بالمنابذة منا ومنكم بأن تظهر له العزم على قتالهم وتخبرهم به إخبارا
مكشوفا ) .
( 7 ) ارفع ( خ ل ) .
( 8 ) كالناقة ( خ ل ) ، أقول : في المصدر أيضا كذا .
( 9 ) في المصدر : برجلها .
( 10 ) باديها ( خ ل ) وهو الظاهر .
( 11 ) شوه ( خ ل ) .