أظفاركم عن عدوكم ، ولا تستغشوا صديقكم فيستحوذ الشيطان عليكم ، والله
لتبتلن ببلاء لا تغيرونه بأيديكم ( 1 ) ، إلا إشارة بحواجبكم ، ثلاثة خذوها بما
فيها ( 2 ) وارجوا رابعها وموافاها ( 3 ) ، يأتي ( 4 ) رافع الضيم شقاق بطون الحبالى ،
وحمال الصبيان على الرماح ومغلي ( 5 ) الرجال في القدور ، أما إني سأحدثكم
بالنفس الطيبة الزكية ، وتضريج دمه بين الركن والمقام ، المذبوح كذبح
الكبش ، يا ويح لسبايا نساء من كوفان ، الواردون الثوية ( 6 ) ، المستغدون ( 7 )
عشية ( 8 ) ، وميعاد ما بينكم وبين ذلك فتنة شرقية ، وجاء هاتف ( 9 ) يستغيث من
قبل المغرب ، فلا تغيثوه ، لا أغاثه الله ، وملحمة بين الناس إلى أن يصير ما ذبح
على شبيه المقتول ( 10 ) بظهر الكوفة - وهي كوفان - ، ويوشك أن يبنى جسرها ،
ويبنى جنبها ( 11 ) حتى يأتي زمان لا يبقى مؤمن إلا بها أو يحن إليها ، وفتنة
مصبوبة تطافي خطامها ، لا ينهيها ( 12 ) أحد ، لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ،
هامش
( 1 ) في المصدر : بأيدكم .
( 2 ) بتمامها ( خ ل ) .
( 3 ) موفاها ( خ ل ) ، أقول : وافى فلانا حقه : أي أعطاه إياه تماما .
( 4 ) بأبي ( خ ل ) .
( 5 ) في المصدر : مقلي الرجال ( خ ل ) .
( 6 ) الثوية : موضع قريب من الكوفة ، قيل : كانت سجنا لنعمان بن المنذر .
( 7 ) المستسغدون ، المستقرون ( خ ل ) ، أقول : في المصدر : المستسعدون /
( 8 ) أي يجعلون غذائهم غدوة عشية لعدم الغذاء في العشية ( منه ) .
( 9 ) في المصدر : ستسير موجئا هاتفا ، شية المقتول .
( 10 ) في المصدر : ستسير موجئا هاتفا ، شية المقتول .
( 11 ) في الأصل : يبني جنبيها .
( 12 ) أي يمنعها ( منه ) .