بكلب وما أنا وكلب ، ( أما ) والله لولا ما ، لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو
البيداء ، ثم يجئ ما تعرفون ، فإذا رأيتم أيها الناس الفتن كقطع الليل المظلم ،
يهلك فيه الراكب الموضع ، والخطيب المصقع ، والرأي ( 1 ) المتبوع ، فعليكم
بآل محمد صلى الله عليهم ، فإنهم القادة إلى الجنة والدعاة إليها إلى يوم القيامة ،
وعليكم بعلي عليه السلام ، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاء مع نبينا ، فما بال
القوم ؟ أحسد ! قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر ! فقد ارتد قوم موسى عن
الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون : شبر وشبير ، والسبعين الذين اتهموا
موسى على قتل هارون ، فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثم بعثهم الله أنبياء
مرسلين وغير مرسلين ، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم ،
ما أنا وفلان وفلان ، ويحكم والله ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون ، أم نسيتم
أم تتناسون ! انزلوا آل محمد صلى الله عليهم منكم منزلة الرأس من الجسد ، بل
منزلة العين ( 2 ) من الرأس ، والله لترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
بالسيف ، يشهد الشاهد ( 3 ) على الناجي بالهلكة ، ويشهد الناجي على الكافر
بالنجاة ، ألا إني أظهرت أمري وآمنت بربي وأسلمت بنبيي واتبعت مولاي
ومولا كل مسلم ، بأبي أنت وأمي قتيل كوفان ، يا لهف نفسي لأطفال
صغار ، وبأبي صاحب الجفنة والخوان ، نكاح النساء الحسن بن علي عليهما السلام ،
ألا إن نبي الله نحله البأس والحياء ، ونحل الحسين عليه السلام المهابة والجود ، يا
ويح لمن احتقره ( 4 ) لضعفه واستضعفه بقتله ( 5 ) ، وظلم من بين ولده ، وكان
بلادهم عامر ( 6 ) الباقين من آل محمد صلى الله عليهم ، أيها الناس ! لا تكل ( 7 )
هامش
( 1 ) الرأس ( خ ل ) .
( 2 ) في المصدر : العينين .
( 3 ) الكافر ( خ ل ) .
( 4 ) في الأصل : احقره .
( 5 ) لقتله ( خ ل ) ، أقول : في المصدر : لقلته .
( 6 ) عامرة ( خ ل ) ، من ( خ ل ) .
( 7 ) كل : تعب وأعيا ، كل السيف : لم يقطع .