عليه وآله ، ثم أرض كوفان فتشرفت بقبر وصيه عليه السلام ) ( 1 ) ، ( ولما عرضت على
بني آدم ما قبلها قبول أهل الكوفة ) ( 2 ) ، وفيها المسجد الأعظم ، وفي ظهرها وادي
السلام ، ولهما من الفضائل ما لا يسعها المقام .
ولا يخفى أن ما اشتراه إبراهيم هو بعينه ما اشتراه أمير المؤمنين عليه السلام
من الدهاقين بأربعين ألف درهم ، وقيل له أيضا : ( تشتري هذا بهذا وليس
تنبت خمطا ( 3 ) ؟ فقال : سمعت ( من ) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كوفان وما
كوفان ، يردد أولها وآخرها ، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير
حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي ، وكان حد ما اشتراه ما بين
الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة ) - كما رواه عبد الكريم بن طاووس ( 5 ) في فرحة الغري ( 6 ) - وروى فيه
أيضا : ( من تختم بما يظهر ( ه ) الله تعالى بالذكوات البيض ( 7 ) من الغريين ( 8 ) ،
فنظر إليه ، كتب الله له بكل نظرة ثواب زورة ) . ( 9 )
هامش
( 1 ) مضمون رواية النبوي ، راجع فرحة الغري : 27 .
( 2 ) مضمون رواية الصادقي راجع بصائر الدرجات : 96 .
( 3 ) في المصدر : ليس تنبت قط .
( 4 ) فرحة الغري : 29 .
( 5 ) سيد عبد الكريم بن أحمد موسى الطاووسي العلوي الحسني ، كان أوحد زمانه ، حائري
المولد ، حلي المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة 648 وتوفي في شوال
سنة 693 ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشرة سنة ، من
مشايخه : والده وعمه والمحقق الأول وابن عم المحقق وخواجة نصير الدين الطوسي ، ومن تلاميذه :
الشيخ أحمد بن داود صاحب الرجال .
( 6 ) لم نجده فيه .
( 7 ) الذكوات ، جمع ذكاة : الجمرة الملتهبة من الحصى ومنه الحديث : ( قبر علي من ذكوات البيض )
( مجمع ) ، ويحتمل - كما قال المجلسي رحمه الله - جمع دكاوات جمع دكاء ، ويحتمل قريبا أن ذكوات
تصحيف ربوات - كما في الخطوط القديمة - .
( 8 ) كل بناء حسن غري والغريان المشهوران بالكوفة منه وهما بناءان طويلان ، وسميا
الغريين لأن النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله في يوم بؤسه ( لسان العرب ) ، غرى
الشئ : طلاه .
( 9 ) فرحة الغري : 78 ، وفيه : ( بالغريين ) .