تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عليه وآله ، ثم أرض كوفان فتشرفت بقبر وصيه عليه السلام ) ( 1 ) ، ( ولما عرضت على بني آدم ما قبلها قبول أهل الكوفة ) ( 2 ) ، وفيها المسجد الأعظم ، وفي ظهرها وادي السلام ، ولهما من الفضائل ما لا يسعها المقام . ولا يخفى أن ما اشتراه إبراهيم هو بعينه ما اشتراه أمير المؤمنين عليه السلام من الدهاقين بأربعين ألف درهم ، وقيل له أيضا : ( تشتري هذا بهذا وليس تنبت خمطا ( 3 ) ؟ فقال : سمعت ( من ) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كوفان وما كوفان ، يردد أولها وآخرها ، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي ، وكان حد ما اشتراه ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة ) - كما رواه عبد الكريم بن طاووس ( 5 ) في فرحة الغري ( 6 ) - وروى فيه أيضا : ( من تختم بما يظهر ( ه ) الله تعالى بالذكوات البيض ( 7 ) من الغريين ( 8 ) ، فنظر إليه ، كتب الله له بكل نظرة ثواب زورة ) . ( 9 )
هامش
( 1 ) مضمون رواية النبوي ، راجع فرحة الغري : 27 . ( 2 ) مضمون رواية الصادقي راجع بصائر الدرجات : 96 . ( 3 ) في المصدر : ليس تنبت قط . ( 4 ) فرحة الغري : 29 . ( 5 ) سيد عبد الكريم بن أحمد موسى الطاووسي العلوي الحسني ، كان أوحد زمانه ، حائري المولد ، حلي المنشأ ، بغدادي التحصيل ، كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة 648 وتوفي في شوال سنة 693 ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشرة سنة ، من مشايخه : والده وعمه والمحقق الأول وابن عم المحقق وخواجة نصير الدين الطوسي ، ومن تلاميذه : الشيخ أحمد بن داود صاحب الرجال . ( 6 ) لم نجده فيه . ( 7 ) الذكوات ، جمع ذكاة : الجمرة الملتهبة من الحصى ومنه الحديث : ( قبر علي من ذكوات البيض ) ( مجمع ) ، ويحتمل - كما قال المجلسي رحمه الله - جمع دكاوات جمع دكاء ، ويحتمل قريبا أن ذكوات تصحيف ربوات - كما في الخطوط القديمة - . ( 8 ) كل بناء حسن غري والغريان المشهوران بالكوفة منه وهما بناءان طويلان ، وسميا الغريين لأن النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله في يوم بؤسه ( لسان العرب ) ، غرى الشئ : طلاه . ( 9 ) فرحة الغري : 78 ، وفيه : ( بالغريين ) .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 263 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني