تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فقالوا له : يا هذا ! إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة ، فبت عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم ، فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت ، قال : لا ، ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم ، قالوا : فهو لك ، قال : لا آخذه إلا بالشراء ، قالوا : فخذه بما شئت ، فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة ، فلذلك يسمى ( 1 ) بانقيا ، لأن النعاج بالنبطية ( نقيا ) ، قال : فقال له غلامه : يا خليل الرحمن ! ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع ؟ فقال له أسكت ، فإن الله عز وجل يحشر من هذا الظهر سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ، يشفع منهم لكذا وكذا ) ( 2 ) ، هذا . ولكن في السرائر : ( وإنما سميت بانقيا لأن إبراهيم عليه السلام اشتراه بمأة نعجة من غنمه ، لأن ( با ) مأة ، و ( نقيا ) شاة - بلغة النبط ) ، وفيه وفي غيره : ( إنما سميت قادسية : لأن إبراهيم عليه السلام دعا لها بالقدس وأن تكون محلة الحاج وقال : كوني مقدسة : أي مطهرة ) . و ( الكوفة ) : بلد معروف مصرها سعد بن أبي وقاص في خلافة ابن الخطاب في سنة سبع عشرة ، بعد ما قتل رستم الأرمني أمير عسكر يزدجرد وخمسين ألفا أو أزيد من الفرس في القادسية ، ودخلها في المحرم ، وذكروا في وجه تسميتها بالكوفة وجوها لم تثبت ، وهي كما في الروايات : ( جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان ) ( 3 ) ، والطيبة الزكية ، ، ( وروضة من رياض الجنة ، وفيها قبر آدم عليه السلام ونوح وإبراهيم وقبور ثلاثمأة وسبعين نبيا وستمأة وصي وقبر سيدهم ) ( 4 ) ، وهي حرمه عليه السلام ودار هجرته ، ( ولما عرض ولايته عليه السلام على السماوات والأرض أجابت منها السماء السابعة أولا ، ثم الرابعة ، ثم الأولى ، ثم أرض الحجاز فشرفت بالحرم ، ثم أرض الشام فشرفت ببيت المقدس ، ثم أرض طيبة فشرفت بقبر النبي صلى الله
هامش
( 1 ) في المصدر : سمى . ( 2 ) علل الشرايع 2 : 585 . ( 3 ) المستدرك الوسائل 2 : 193 ، البحار 62 : 172 عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( 4 ) مضمون رواية الصادقي ، راجع فرحة الغري : 70 .