تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( ثم قال : إن أبي صلوات الله عليه عهد إلي أن لا أوطن من الأرض إلا أخفاها وأقصاها ، إسرارا لأمري وتحصينا لمحلي من مكائد ( 1 ) أهل الضلال والمردة ( 2 ) من أحداث الأمم الضوال ، فنبذني إلى عالية الرمال ( 3 ) وجبت صرائم الأرض ( 4 ) ننتظر في الغاية ( 5 ) ، التي عندها يحل الأمر وينجلي الهلع - إلى أن قال : - قال : فعليك يا بني ! بلزوم خوافي الأرض ، وتتبع أقاصيها ، فإن لكل ولي من أولياء الله ( 6 ) ( عز وجل ) عدوا مقارعا ، وضدا منازعا ، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه وخلافة أولي الالحاد ( 7 ) والعناد ، فلا يوحشنك ذلك ، واعلم أن قلوب أهل الطاعة والإخلاص نزع ( 8 ) إليك مثل الطير ( إذا أمت ) ( إلى ) أوكارها ، وهم معشر يطلعون بمخائل الذلة والاستكانة ( 9 ) ، وهم عند الله بررة أعزاء ، يبرزون بأنفس مختلة محتاجة ، وهم أهل القناعة والاعتصام ، استنبطوا الدين فوزروه على مجاهدة الأضداد ، خصهم الله باحتمال الضيم ( في الدنيا ) ليشملهم باتساع العز في دار القرار ، وجبلهم ( 10 ) على خلائق الصبر لتكون لهم العاقبة الحسنى وكرامة حسن العقبى ) ( 11 ) . وفي التوقيع الذي ورد على المفيد رحمه الله في سنة اثني عشر وأربعمأة ، بعد السلام : ( وبعد فقد كنا نظرنا مناجاتك ، عصمك الله بالسبب الذي
هامش
( 1 ) في المصدر : لمكائد . ( 2 ) مرد يمرد : أي عتي فهو مارد . ( 3 ) نبذ الشئ : طرحه ، عاليه : علو كل شئ وعلاوته وعاليه وعاليته : ارفعه ، الرمل ، نوع معروف من التراب جمعه رمال . ( 4 ) جبت صرائم الأرض : يقال : جبت البلاد : أي قطعتها ودرت فيها ، والصريمة : ما انصرم من معظم الرمل يعني الأرض المحصود زرعها ، وفي بعض النسخ : ( خبت ) - بالخاء المعجمة - وهو المطمئن من الأرض في رمل . ( 5 ) في المصدر : ينظرني ، لأولياء الله ، لمجاهدة أهل النفاق وخلاعة أولي الالحاد . ( 6 ) في المصدر : ينظرني ، لأولياء الله ، لمجاهدة أهل النفاق وخلاعة أولي الالحاد . ( 7 ) في المصدر : ينظرني ، لأولياء الله ، لمجاهدة أهل النفاق وخلاعة أولي الالحاد . ( 8 ) الهلع : الجزع ، النزع - كركع - : مشتاقون . ( 9 ) لا يطلعون بمخائل الأرض : لا يدخلون في أمور هي مظان المذلة ، أو يطلعون ويخرجون بين الناس مع أحوال هي مظانها . ( 10 ) خصه على الأمر : حمله عليه ، الضيم : الظلم ، جبلهم : خلقهم وفطرهم . ( 11 ) إكمال الدين 2 : 447 .