وعامر بن عبد قيس والربيع بن خيثم وكانوا مع علي عليه السلام ، وأبو مسلم
الخولاني ومسروق بن الأجدع والحسن بن أبي الحسن البصري والأسود بن
يزيد النخعي أو جرير بن عبد الله البجلي وكانوا على الباطل ، وغير ( القضاة
الستة ) ( 1 ) ، غير ( الأئمة الأربعة ) : أي أبو حنيفة ( 2 ) والشافعي ومالك وأحمد بن
حنبل ، كل ذلك على اصطلاح الجمهور .
وكان سعيد بن المسيب ختن ( 3 ) أبي هريرة على ابنته ، وأكثر رواياته
المسندة عنه وعن سعد بن أبي وقاص - كما ذكره ابن خلكان - ، ولم يحضر
وقعة الطف ، ولم يسمع منه الرواية عن أحد من الأئمة المعصومين وقد أدرك
أربعة منهم عليهم السلام ولا عن الراجعين إلى ولايتهم ، كإكثاره من الرواية عن
خصومهم المخالفين فهم أصحاب الرأي والقياس ، ولم يرو عنه كذلك إلا
أمثالهم كالزهري وقتادة ويحيى بن سعيد - كما عن مختصر الذهبي - ، ولم يكن
ضرورة داعية إلى الافتاء بغير مذهب أهل البيت بمحضر منهم ، فإنه ولد
لسنتين مضتا من خلافة الثاني ، وكان في المدينة وكان فيها الحسن والحسين
وعلي بن الحسين عليهم السلام ، ولا أقل من السكوت والكف عن الاقتحام في
مثل تلك الهلكة العظيمة ، وكفى في خزيه إنه ضعفه من دأبه نسبة الرجل إلى
التشيع والإيمان بأدنى مناسبة وأضعف شاهد ، وهو السيد الشهيد الشوشتري
حيث قال في إحقاق الحق : ( ورووا - يعني الجمهور - نزولها - يعني آية :
( . من يشري نفسه ابتغاء - الآية ) ( 4 ) - في شأن صهيب ، عن سعيد بن المسيب ، وهو
شقي فاسق من أعداء أهل البيت ، كما يستفاد من كتب الجمهور ( أيضا ) ،
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا الكلام بياض .
( 2 ) نعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه مولى تيم الله بن ثعلبة كوفي أحد أئمة الضلال ، جد
( زوطي ) من أهل كابل وقيل : ينتهي نسبه إلى يزدجرد آخر ملوك الساساني ، ولد سنة 80 أو
82 وتوفي سنة 150 في سجن بغداد ، حبسه الخليفة العباسي ليتصدى القضاء وهو لا يقبله ، قيل في
حقه كلمات ، قال الإمام مالك : ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة ،
وقال : كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس .
( 3 ) ختن يختن : تزوج إليه وصاهره ، الختن جمع أختان : زوج الابنة .
( 4 ) البقرة : 207 .