تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الباب الرابع والستون من توحيد الصدوق عنه عليه السلام : ( إنهم كانوا اثنى عشر رجلا وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا ( 1 ) . ) ( 2 ) وفي تنكير لفظ المنادي في الأول والثاني وتعريفه في البقية ، إشارة إلى تعدده وإن منادي حواري الني صلى الله عليه وآله غير منادي حواري الأوصياء من بعده ، نظير قوله تعالى : ( فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ) ( 3 ) ، ولما نزل خرج النبي صلى الله عليه وآله مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول : عسر بين يسرين ، فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ) ( 4 ) ، فإن من القواعد المقررة : إن اللفظ إذا تكرر وكان الثاني معرفا يكون هو الأول ، حملا للأم على العهدية ، سواء كان الأول منكرا كقوله تعالى : ( أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ) ( 5 ) ، أم معرفا كالآية السابقة ، صرح بذلك جملة منهم الشهيد في كفالة المسالك . أقول : قال آية الله العلامة في القسم الأول من الخلاصة في ترجمة سعيد بن المسيب بعد ما نقل الرواية عن الكشي : ( وهذه الرواية فيها توقف ) ( 6 ) ، وقال الشهيد رحمه الله فيما علقه عليها : ( التوقف من حيث السند والمتن ، أما السند فظاهر ، وأما المتن فلبعد حال هذا الرجل عن مقام الولاية لزين العابدين عليه السلام فضلا عن أن يكون من حواريه ، وإني لأعجب من إدخال هذا الرجل في هذا القسم مع ما هو المعلوم من حاله وسيرته ومذهبه في الأحكام الشرعية المخالفة لطريقة أهل البيت عليهم السلام ، وقد كان بطريقة جهة أبي هريرة أشبه وحاله بروايته ادخل ، والمصنف قدس سره نقل أقواله
هامش
( 1 ) في الإنجيل الموجود اليوم : لوقا - بدون الألف في أوله . ( 2 ) توحيد الصدوق ، باب 56 : 420 ، الإحتجاج : 418 ، وفي الثاني : أفضلهم وعلمهم لوقا . ( 3 ) الانشراح : 6 - 5 . ( 4 ) في الكشاف 4 : 771 ومجمع البيان 10 : 509 : ( لن يغلب عسر يسرين ) ، وفي الثاني : ( لن يغلب عسر يسرين أي يسر الدنيا والآخرة فالعسر بين يسرين ) . ( 5 ) المزمل : 16 . ( 6 ) الخلاصة : 79 .