القولين الأخيرين أو على بطلان الأربعة ، ونقل بعض المعاصرين عن صاحب
إيجاز المقال أنه قال بعد كلام المفيد : ( والحق ما في الأركان وإنه من خاصة
العامة . )
ومن جميع ذلك ظهر أن ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ( ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمد
خال أبيه وسعيد بن المسيب ، فقال عليه السلام : كانا على هذا الأمر ) ( 1 ) ، مطروح
أو مأول بما ذكره الفاضل المعاصر ( 2 ) في الروضات من أنه من باب ما نقل :
وقد سئل عن الشيخين الأولين ؟ فقال : كانا على الحق وماتا عليه ، وكذا
ما رواه الكافي في باب مولد الصادق عليه السلام بطريق ضعيف عن
إسحاق بن جرير قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : كان سعيد بن المسيب
والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين
عليهما السلام ) ( 3 ) ، وفيه مع ضعف السند وعدم نهوضه لمعارضة ما تقدم ، إمكان
الجمع بما لا ينافي ظاهره ، فإن مرحلة الوثاقة والعلم والضبط مرحلة أخرى ،
ولا ملازمة عقلا بينهما وبين كونه من الفرقة الناجية ، ولا أرى بأسا في دخوله
فيها نظرا إلى ظاهره ، وعن إكليل الرجال للفاضل الماهر مولانا محمد جعفر بن
محمد طاهر الخراساني ( 4 ) أنه قال بعد نقل هذا الخبر : ( ولا منافاة بين فساد
مذهبه وكونه ثقة )
وكيف كان ، فما في تعليقة الأستاد البهبهاني ( 5 ) وتلميذه صاحب
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 157 .
( 2 ) السيد السند والركن المعتمد المتتبع المتبحر محمد باقر بن زين العابدين الموسوي الإصفهاني ، ولد
سنة 1226 وتوفي في جمادى الأولى سنة 1313 من مصنفاته شرح الألفية للشهيد وتسلية الأحزان
وروضات الجنات .
( 3 ) الكافي 1 : 472 .
( 4 ) العالم الفاضل محمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني الإصفهاني صاحب كتاب إكليل المنهج
الذي علقه على منهج المقال للميرزا محمد استرآبادي وكتاب الطباشير مشتمل على عدة من صحف
إدريسية ، ولد سنة 1080 ولم نجد سنة وفاته .
( 5 ) الأستاذ الأكبر مروج الدين في رأس المأة الثالثة عشر ، المولى محمد باقر الإصفهاني البهبهاني ، كان
إماما في العلم وركنا للدين وشمسا لإزالة ظلم الجهالة وبدرا لإزاحة دياجير البطالة ، تولد رحمه الله
سنة 1117 بعد وفاة سمية العلامة المجلسي بخمسة أو ستة سنين وتوفي سنة 1208 بأرض الحائر .