التابعين . ) ( 1 )
قال في مجمع البحرين : ( الحواريون هم صفوة الأنبياء ، الذين
خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم ، وقيل : سموا حواريين لأنهم
كانوا قصارين ، يحورون الثياب أي يقصرونها وينقونها من الأوساخ
ويبيضونها ، من الحور وهو البياض الخالص . ) ( 2 )
وقال الشيخ البهائي ( 3 ) رحمه الله في أربعينه : ( قال بعض العلماء : إنهم لم
يكونوا قصارين على الحقيقة ، وإنما أطلق ( هذا ) الاسم عليهم رمزا إلى أنهم
كانوا ينقون نفوس الخلائق من أوساخ ( أوصاف ) الذميمة والكدورات ،
ويرقونها من عالم الظلمات إلى عالم النور . ) ( 4 )
وفي العيون عن الرضا عليه السلام وقد سئل : لم سمى الحواريون
الحواريين ؟ قال : ( أما عند الناس فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين
يخلصون الثياب عن الوسخ بالغسل ، وهو اسم مشتق من الخبز الحوار ( 5 ) ، وأما عندنا ( فسمي الحواريون الحواريين )
لأنهم كانوا مخلصين في أنفسهم
ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير ) ( 6 )
وقيل : ( أصل هذا الاسم لأصحاب عيسى المختصين به ) ( 7 ) ، وفي
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال : 9 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 : 278 .
( 3 ) العالم النحرير الحاوي فنون الفضائل ، شيخ الإسلام والمسلمين ، بهاء الملة والدين محمد بنم
الحسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي ، ينسب إلى الحارث الهمداني الذي كان من خاصة
أمير المؤمنين عليه السلام ، ولد في بعلبك من المحرم سنة 953 ، هاجر مع أبوه إلى ديار العجم ، وتوفي
في إصفهان شهر شوال سنة 1030 عقيب عودته من بيت الله الحرام ثم ينقل جثمانه إلى مشهد الرضا
عليه السلام ، أكثر البهائي من الكتابة فحرر في أكثر الفنون كتبا ورسائل لها قيمتها الفنية منها :
الحبل المتين في أحكام الدين ، مشرق الشمسين ، مفتاح الفلاح والكشكول .
( 4 ) الأربعين : 132 .
( 5 ) في القاموس : الحوار - بضم الحاء وشد الواو وفتح الراء - الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق ،
وبالفارسية : زبدة آرد .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 79 .
( 7 ) مجمع البحرين 3 : 279 .