تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وساير الشيعة من طينتهم لا ينافي خلقه من مرتبة منها هي بالنسبة إلى طينتهم كنسبة طينة الأئمة إلى طينته مع جواز نسبة طينة الكل إلى طينتهم ، وبهذا نجمع بين ما نقلنا من الأخبار المختلفة ، وهكذا الكلام في مراتب المتابعة التي بها نالوا المقامات العلية ، فإن نبوة جميع الأنبياء ورسالتهم ، ووصاية جميع الأوصياء ونيابتهم إنما هي لمتابعتهم إياهم ، واختلاف طبقاتها إنما نشأ من الشدة والضعف فيها - على ما يظهر من مستفيض الأخبار ، كأخبار الذر وما ورد في عرض الولاية على الموجودات أو غيرها - ، وفي البصائر عن الصادق عليه السلام : ( ما نبئ نبي ( قط ) إلا بمعرفة حقنا و ( ب‍ ) فضلنا عمن سوانا ) ( 1 ) ، وفيه عن أبي جعفر عليه السلام : ( ولايتنا ولاية الله ( 2 ) التي لم يبعث نبي قط إلا بها ) ( 3 ) ، وفيه عن أبي الحسن عليه السلام : ( ولاية علي عليه السلام مكتوب في جميع صحف الأنبياء ولم يبعث الله نبيا إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ووصاية على ( 4 ) عليه السلام ) ( 5 ) ، وفي مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عياش ، في حديث إسلام جارود بن المنذر وهو حديث طويل ، وفي آخره : ( فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جارود ! ليلة أسري به إلى السماء ، أوحى الله عز وجل إلي أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ فقلت : على ما بعثتم ؟ فقالوا : على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة منكما - الخبر ) ( 6 ) تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله في تفسير قوله : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 94 . ( 2 ) قوله : ولاية الله ، أي ولاية واجبة من الله على جميع الأمم ، أو الحمل على المبالغة : أي لا تقبل ولاية الله إلا بها ( البحار 26 : 286 ) . ( 3 ) بصائر الدرجات : 95 . ( 4 ) في المصدر : وولاية وصيه علي عليه السلام . ( 5 ) بصائر الدرجات : 92 . ( 6 ) مقتضب الأثر : 38 .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 144 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني