بالاسم الأعظم وقد أوتي آصف ، وهو من الأوصياء الذين عظمه الله في
كتابه بقوله : { وقال الذي عنده علم من الكتاب } ( 1 ) ، منه حرفا واحدا - كما
سيأتي - وإنه كان من المحدثين - بالفتح - أي ملك كان ينقر في أذنه ويقول له
كيت وكيت ، وإنه أفضل من جبرئيل ولقمان ، وإن للإيمان عشر درجات
وهو في الدرجة العشرة فهو محيط بجميع درجاته ومقاماته ، وإنه كان عالما
بالغيب ، وأكله من تحف الجنة في الدنيا ، إلى غير ذلك مما هو صريح في علو
مقامه ورفعة شأنه وعدم مشابهة لغيره ، وإنه من المتبوعين بالنسبة إلى غير
الحجج المعصومين ، والله العالم بحقيقة عباده أجمعين .
وروى الصفار في الباب التاسع من الجزء الأول من البصائر الكبير
عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن زياد العبدي ، عن الفضل بن
عيسى الهاشمي ، قال : ( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أنا وأبي عيسى
فقال له : أمن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : سلمان رجل منا أهل البيت ؟
فقال : نعم ، فقال : أي من ولد عبد المطلب ؟ فقال : منا أهل البيت ، فقال
له : أي من ولد أبي طالب ؟ فقال : منا أهل البيت ، فقال له : إني لا أعرفه ،
فقال : فاعرفه يا عيسى فإنه منا أهل البيت - ثم أومى بيده إلى صدره - ثم
قال : ليس حيث تذهب إن الله خلق طينتنا من عليين وخلق طينة شيعتنا
من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من لقمان ) ( 2 ) ، وفي تفسير أحمد بن
محمد بن سياري ، المسمى بالتنزيل والتحريف ، في سورة إبراهيم : ( وروى
عن بعض الهاشميين أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام قول رسول الله صلى الله عليه وآله
لسلمان : سلمان رجل منا أهل البيت ؟ قال : نعم هو منا ، قال : هو من
بني هاشم ؟ قال : نعم ، قال : ثم ولد عبد المطلب ، قال : إن الله حكى عن
إبراهيم حيث يقول : { فمن تبعني فإنه مني } ( 3 ) ) ، هكذا في نسختي ولا تخلو من
هامش
( 1 ) النمل : 40 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 3 ) إبراهيم : 36 .