عمران بن موسى ، عن محمد بن علي وغيره ، عن هارون بن مسلم ، عن
مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( ذكر ( عند ) علي
عليه السلام التقية في يوم عيد فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ،
ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينما ، فما ظنك بسائر الخلق ، إن علم العلماء
صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد امتحن الله
قلبه للإيمان ، قال : وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرئ منا أهل البيت
فلذلك يشبه العلماء ) ، ورواه في البصائر الكبير بهذا السند إلا أن في أوله :
عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين
عليهما السلام فقال : والله - اه ) ، وفي آخره : فلذلك نسبته إلينا ) ( 1 ) ، ورواه أيضا
ثقة الإسلام في الكافي عن أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن
هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين عليهما السلام - اه ) ، وآخره : ( فلذلك
نسبته إلى العلماء ) ( 2 ) ، ورواه الكشي عن العياشي ، عن محمد بن يزداد
الرازي ، عن محمد بن علي الحداد ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام قال : ( ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام - إلى قوله : - بسائر
الخلق . ) ( 3 )
وأنت خبير باتحاد ما في الكافي والبصائرين سندا ومتنا ، ولا ينافي
ذلك الاختلاف الذي نقلنا ، فإن بعضه مما اشتبه على الراوي أو النساخ ،
مثل كلمة ( يشبه ) و ( نسبته ) ، والمراد من ( علي ) في الأول هو علي بن
الحسين عليهما السلام بقرينة الأخيرين ، ولا ضير فيما سوى ذلك ، وحينئذ ففي سند
خبر الكافي إرسال بملاحظة ما في البصائر ، إلا أن المحذوف معلوم ، مع ما في
ترجمة هارون بن مسلم ، من أنه يروي عنه محمد بن علي بن مجبوب ، نعم
لولا حديث البصائر لكان الحكم بالإرسال مشكلا ، فإن هارون بن مسلم
هامش
( 1 ) البصائر الكبير : 45 ، أقول : في المصدر : ( فلذلك نسبه إلينا ) .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 401 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال : 17 .