تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( فائدة - 63 ) إذا باع شخص مال غيره وكان راضيا به في نفس الامر ، بحيث لو عرض البيع عليه حينئذ لأجازه وأمضاه ، فهل يكفي رضاه بالبيع في نفوذه ومضيه ؟ وهل له ان يرده بعد رضاه به ؟ . التحقيق انه لا يكفي وله رده ، لأن العقد إنما ينفذ إذا استند إلى أهله واستناده إلى أهله إنما يكون بأحد أمرين : اما بوكالة متقدمة ، أو بإجازة لاحقة ، ومجرد طيب النفس والرضا بالبيع لا يوجب استناد فعل الفضول إليه فلا يكفي نفوذه ومضيه كما أن الكراهة المقابلة للرضاء وطيب النفس لا توجب البطلان وعدم الصحة ، ولو كان الرضاء بالبيع كافيا في نفوذه لكانت الكراهة موجبة لبطلانه ، لان حكمي المتقابلين في المقام متقابلان . والحاصل انه لو كان حكم الرضاء حكم الإجازة والامضاء لكان حكم الكراهة حكم الرد ، مع أن بيع المكره موقوف متزلزل كالبيع الفضولي . فان قلت : لو لم يكن الرضاء وطيب النفس كافيا في النفوذ والمضي لكان بيع المكره موقوفا على الإجازة والامضاء مع أن كلماتهم صريحة في نفوذه برضائه وطيب نفسه وزوال كراهته . قلت : بيع المكره صادر من أهله وإنما المانع من نفوذه كون صدوره منه على