( فائدة - 63 )
إذا باع شخص مال غيره وكان راضيا به في نفس الامر ، بحيث لو عرض
البيع عليه حينئذ لأجازه وأمضاه ، فهل يكفي رضاه بالبيع في نفوذه ومضيه ؟ وهل
له ان يرده بعد رضاه به ؟ .
التحقيق انه لا يكفي وله رده ، لأن العقد إنما ينفذ إذا استند إلى أهله واستناده
إلى أهله إنما يكون بأحد أمرين : اما بوكالة متقدمة ، أو بإجازة لاحقة ، ومجرد طيب
النفس والرضا بالبيع لا يوجب استناد فعل الفضول إليه فلا يكفي نفوذه ومضيه
كما أن الكراهة المقابلة للرضاء وطيب النفس لا توجب البطلان وعدم الصحة ، ولو
كان الرضاء بالبيع كافيا في نفوذه لكانت الكراهة موجبة لبطلانه ، لان حكمي المتقابلين
في المقام متقابلان .
والحاصل انه لو كان حكم الرضاء حكم الإجازة والامضاء لكان حكم الكراهة
حكم الرد ، مع أن بيع المكره موقوف متزلزل كالبيع الفضولي .
فان قلت : لو لم يكن الرضاء وطيب النفس كافيا في النفوذ والمضي لكان
بيع المكره موقوفا على الإجازة والامضاء مع أن كلماتهم صريحة في نفوذه برضائه
وطيب نفسه وزوال كراهته .
قلت : بيع المكره صادر من أهله وإنما المانع من نفوذه كون صدوره منه على
الفوائد العلية — صفحة 444
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٤٤