( فائدة - 62 )
قال المحقق القمي في كتاب القوانين - في ذيل مبحث ان الامر بالامر امر - :
" واما الامر بالعلم بالشئ فهل يستلزم حصول ذلك الشئ في تلك الحالة أم لا ؟ الأظهر
لا ، فان الامر طلب ماهية في المستقبل فقد يوجد وقد لا يوجد ، فقول القائل : اعلم
انى طلقت زوجتي لا يوجب الاقرار بالطلاق بالنظر إلى القاعدة ، ولكن المتفاهم في
العرف في مثله الاقرار وان لم يتم على تلك القاعدة فافهم " انتهى .
أقول : ان أراد منه ان الامر بالعلم بالشئ لا يستلزم حصول ذلك الشئ
أي المعلوم فهو صحيح في الجملة ، لان العلم كما يتعلق بأمر موجود حاصل في
الخارج كذلك قد يتعلق بأمر غير حاصل في الخارج ، فإنه كما يصح ان تقول اعلم
انى تزوجت هندا ، كذلك يصح ان تقول اعلم انى سأتزوج هندا فمجرد تعلق العلم
بشئ لا يستلزم حصوله في الخارج ، فيختلف الموارد باختلاف متعلق العلم .
فإن كان متعلق العلم امرا مستقبلا لا يستلزم حصوله والا يستلزمه ، فإذا تعلق
العلم بوقوع الطلاق في الزمان الماضي استلزمه وكان اقرارا به ، فالمثال المزبور
اقرار بالطلاق بالنظر إلى القاعدة والعرف .
وتوهم انه ليس اقرار بالطلاق وتعليله بان الامر طلب ماهية في المستقبل
فقد يوجد وقد لا يوجد عليل جدا ، لان المطلوب في المستقبل هو العلم بوقوع
الطلاق وحصول العلم في المستقبل لا ينافي تحقق المعلوم في الماضي ، كما أن
الفوائد العلية — صفحة 442
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٤٢