كيفية الايجاد مع اتحاد الحقيقة والماهية النوعية .
فان أوجد عقد الازدواج على وجه الاطلاق فهو دائم .
وان أوجد مؤجلا بأجل معين فهو منقطع .
فما توهمه بعض من أن العقد الدائم والمنقطع حقيقتان مختلفتان لاختلاف
أحكامهما من ثبوت التوارث والنفقة في الدائم دون المنقطع في غير محله ، لان
اختلاف الأحكام كما يجوز استناده إلى اختلاف الحقيقة كذلك يجوز استناده إلى
اختلاف كيفية الايجاد اطلاقا وتقييدا ، ولا دلالة للأعم على الأخص .
وبما بيناه تبين ان وقوع العقد على وجه الدوام في الصور المذكورة مطابق
للأصل ، وقد قرره الشارع ففي موثق ابن بكير عن الصادق عليه السلام " ان سمى الأجل
فهو متعة ، وان لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت " فإنه باطلاقه يشمل الصور الثلاثة .
وفى خبر ابان ابن تغلب قال له - لما علمه كيفية عقد المتعة - : " انى استحيى
ان اذكر شرط الأيام فقال : هو أضر عليك قلت وكيف ؟ قال إنك ان لم تشترط
كان تزويج دوام ولزمتك النفقة والعدة وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلقها الاطلاق
السنة " .
وفى خبر هشام ابن سالم : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ؟
قال فقال ذاك أشد عليك ترثها وترثك ولا يجوز لك ان تطلقها الا على طهر وشاهدين
قلت أصلحك الله فكيف أتزوجها ؟ قال أياما معدودة بشئ مسمى ، إلى اخره " .
وهاتان الروايتان وان اختصتا بصورة التعمد في ترك الأجل مع قصد المتعة
الا انهما تدلان على الانقلاب إلى الدائم في صورة نسيان الأجل بطريق أولى ، فان
الانقلاب إلى الدائم مع قصد المتعة والاخلال بالأجل نسيانا أهون من الانقلاب إليه
مع قصد المتعة والاخلال بالأجل عمدا ، وأولى منه الانقلاب إليه مع قصد التزويج
والغفلة عن المتعة والدوام .
ولا ينافيها مضمر سماعة " سئلته عن رجل ادخل جارية يتمتع بها ثم إنه نسي ان
الفوائد العلية — صفحة 447
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٤٧