تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
كيفية الايجاد مع اتحاد الحقيقة والماهية النوعية . فان أوجد عقد الازدواج على وجه الاطلاق فهو دائم . وان أوجد مؤجلا بأجل معين فهو منقطع . فما توهمه بعض من أن العقد الدائم والمنقطع حقيقتان مختلفتان لاختلاف أحكامهما من ثبوت التوارث والنفقة في الدائم دون المنقطع في غير محله ، لان اختلاف الأحكام كما يجوز استناده إلى اختلاف الحقيقة كذلك يجوز استناده إلى اختلاف كيفية الايجاد اطلاقا وتقييدا ، ولا دلالة للأعم على الأخص . وبما بيناه تبين ان وقوع العقد على وجه الدوام في الصور المذكورة مطابق للأصل ، وقد قرره الشارع ففي موثق ابن بكير عن الصادق عليه السلام " ان سمى الأجل فهو متعة ، وان لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت " فإنه باطلاقه يشمل الصور الثلاثة . وفى خبر ابان ابن تغلب قال له - لما علمه كيفية عقد المتعة - : " انى استحيى ان اذكر شرط الأيام فقال : هو أضر عليك قلت وكيف ؟ قال إنك ان لم تشترط كان تزويج دوام ولزمتك النفقة والعدة وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلقها الاطلاق السنة " . وفى خبر هشام ابن سالم : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ؟ قال فقال ذاك أشد عليك ترثها وترثك ولا يجوز لك ان تطلقها الا على طهر وشاهدين قلت أصلحك الله فكيف أتزوجها ؟ قال أياما معدودة بشئ مسمى ، إلى اخره " . وهاتان الروايتان وان اختصتا بصورة التعمد في ترك الأجل مع قصد المتعة الا انهما تدلان على الانقلاب إلى الدائم في صورة نسيان الأجل بطريق أولى ، فان الانقلاب إلى الدائم مع قصد المتعة والاخلال بالأجل نسيانا أهون من الانقلاب إليه مع قصد المتعة والاخلال بالأجل عمدا ، وأولى منه الانقلاب إليه مع قصد التزويج والغفلة عن المتعة والدوام . ولا ينافيها مضمر سماعة " سئلته عن رجل ادخل جارية يتمتع بها ثم إنه نسي ان