عدم حصول العلم للمخاطب بمضمون القضية لا ينافي مع ثبوت اقرار المتكلم
بمضمونه .
وان أراد منه ان الامر بالعلم بالشئ لا يستلزم حصول العلم للمخاطب به
أي بمضمون القضية ، ففيه انه ان أراد انه لا يستلزم حصول العلم للمخاطب بوقوع
مضمون القضية في الخارج فهو مسلم لعدم الملازمة بينهما ، ولكنه لا ينافي ثبوت
اقرار المتكلم به .
وان أراد انه لا يستلزم حصول العلم بمراد المتكلم حتى يثبت الاقرار بمضمونه
فهو باطل جدا ، لان الكلام الصادر عن المتكلم العارف بالوضع في مقام الإفادة
والاستفادة منبعث عن ارادته مضمون كلامه وكاشف عنها كشف المعلوم عن علته ،
وكشفه عن ارادته في المقام يوجب اقراره بمضمونه ، فكما ان قولك : طلقت زوجتي ،
اقرار بوقوع الطلاق من جهة كشفه عن إرادة المتكلم مضمونه .
فكذلك قولك : اعلم انى طلقت زوجتي ، اقرار بوقوع الطلاق ، ولا فرق
بين القضيتين من هذه الجهة ، بل القضية الثانية تأكيد للقضية الأولى فإنها تفيد الاخبار
والاعلام بمضمونها بتوسط الهيئة التركيبية التي تفيد مفادها بالنظر الالى كالحروف ،
بخلاف القضية الثانية الناظرة إلى إفادة العلم للمخاطب بالنظر الاستقلالي بتوسط
مادة الفعل .
وبالجملة صدور مثل هذا الكلام من مثله في غاية الغرابة .
الفوائد العلية — صفحة 443
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٤٣