( فائدة - 64 )
اعلم أنه لا شبهة في أن الأجل شرط في عقد المتعة ، وانه لا ينعقد مع الاخلال
بذكر الأجل ، ولكن الكلام في أنه لو أخل به عمدا أو نسيانا ، أو جهلا باعتباره فيه
ينقلب دائما أو يبطل رأسا .
وفصل القول في المقام يتوقف على بيان ان تقابل الدوام والانقطاع هل هو من
قبيل تقابل التضاد ؟ أو من قبيل تقابل التناقض .
فان قلنا : بان تقابلهما من قبيل تقابل التضاد يبطل رأسا ، إذ كما يتوقف حينئذ
تخصص عقد الازدواج بالانقطاع على ذكر الأجل وقصده ، كذلك يتوقف تخصصه
بالدوام على قصده بل على ذكره أيضا ، لان كلا منهما حينئذ امر وجودي زائد
على أصل العقد فلا يعقل تحقق أحدهما من دون قيد وقصد ، ومجرد انتفاء قصد الأجل
لا يكفي في تحقق قصد الدوام حينئذ .
وان قلنا : بان تقابلهما من قبيل تقابل التناقض ويكون مرجع الدوام إلى
اطلاق العقد وعدم كونه مؤجلا ، يصح عقد الازدواج ويقع دائما ، لان الدوام
حينئذ ليس امرا زائدا على نفس العقد حتى يحتاج إلى القصد .
والتحقيق ان تقابلهما من قبيل تقابل التناقض ، ضرورة ان مرجع دوام عقد
الازدواج إلى عدم تقييده بأجل ومدة ، فهو منتزع من اطلاق العقد وعدم تقييده ،
فلا يكون امرا زائدا على نفس العقد والا وجب ذكر الدوام في العقد الدائم كما
وجب ذكر الأجل في العقد المنقطع ، فاختلافهما ليس في الحقيقة والماهية بل في
الفوائد العلية — صفحة 446
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٤٦