فَإِنْ يَكُنْ ذَكَراً لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً * وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا
بِالنِّصْفِ حَقّاً يَقِيناً لَيْسَ يُنْكِرُهُ * مَنْ كَانَ يَعْرِفُ فَرْضَ اللَّهِ لَا زَلَلَا
إنِّي ذَكَرْت لَكُمْ أَمْرِي بِلَا كَذِبٍ * فَلَا أَقُولُ لَكُمْ جَهْلاً وَلَا مَثَلَا
فَأَجَابَ : زَوْجٌ ، وَأُمٌّ ، وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَحَمْلٌ مِنْ الْأَبِ ؛ وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ لَيْسَتْ أُمَّ الْمَيِّتِ ؛ بَلْ هِيَ زَوْجَةُ أَبِيهَا .
فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثُ .
فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَراً فَهُوَ أَخٌ مِنْ أَبٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَهُوَ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ ، فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ ، وَهُوَ فَاضِلٌ عَنْ السِّهَامِ .
فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ .
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ : فَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ .
وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَراً يُشَارِكُ وَلَدَ الْأُمِّ ، كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ ؛ وَلَا يَسْقُطُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ .
1003 - 24 وَسُئِلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ ، وَلِزَوْجِهَا ثَلَاثُ شُهُورٍ ، وَهُوَ فِي مَرَضٍ مُزْمِنٍ ، فَطَلَبَ مِنْهَا شَرَاباً فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ، فَنَفَرَ مِنْهَا .
وَقَالَ لَهَا : أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثَةً ، وَهِيَ مُقِيمَةٌ عِنْدَهُ تَخْدُمُهُ ، وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْماً تُوُفِّيَ الزَّوْجُ : فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ ؟ وَهَلْ إذَا حَلَفَ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الصُّورَةِ يَحْنَثُ ؟ وَهَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَمْنَعَهَا الْإِرْثَ ؟
فَأَجَابَ : أَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَقَعُ إنْ كَانَ عَاقِلاً مُخْتَاراً ؛ لَكِنْ تَرِثُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَوْلِ الْقَدِيمِ ، كَمَا قَضَى بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
فَإِنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَوَرَّثَهَا مِنْهُ عُثْمَانُ .
وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ : مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، أَوْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ .
وَأَمَّا إنْ كَانَ عَقْلُهُ قَدْ زَالَ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ .