تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فَإِنْ يَكُنْ ذَكَراً لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً * وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا بِالنِّصْفِ حَقّاً يَقِيناً لَيْسَ يُنْكِرُهُ * مَنْ كَانَ يَعْرِفُ فَرْضَ اللَّهِ لَا زَلَلَا إنِّي ذَكَرْت لَكُمْ أَمْرِي بِلَا كَذِبٍ * فَلَا أَقُولُ لَكُمْ جَهْلاً وَلَا مَثَلَا
فَأَجَابَ : زَوْجٌ ، وَأُمٌّ ، وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَحَمْلٌ مِنْ الْأَبِ ؛ وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ لَيْسَتْ أُمَّ الْمَيِّتِ ؛ بَلْ هِيَ زَوْجَةُ أَبِيهَا . فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثُ . فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَراً فَهُوَ أَخٌ مِنْ أَبٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَهُوَ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ ، فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ ، وَهُوَ فَاضِلٌ عَنْ السِّهَامِ . فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ : فَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَراً يُشَارِكُ وَلَدَ الْأُمِّ ، كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ ؛ وَلَا يَسْقُطُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ . 1003 - 24 وَسُئِلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ ، وَلِزَوْجِهَا ثَلَاثُ شُهُورٍ ، وَهُوَ فِي مَرَضٍ مُزْمِنٍ ، فَطَلَبَ مِنْهَا شَرَاباً فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ، فَنَفَرَ مِنْهَا . وَقَالَ لَهَا : أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثَةً ، وَهِيَ مُقِيمَةٌ عِنْدَهُ تَخْدُمُهُ ، وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْماً تُوُفِّيَ الزَّوْجُ : فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ ؟ وَهَلْ إذَا حَلَفَ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الصُّورَةِ يَحْنَثُ ؟ وَهَلْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَمْنَعَهَا الْإِرْثَ ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَقَعُ إنْ كَانَ عَاقِلاً مُخْتَاراً ؛ لَكِنْ تَرِثُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَوْلِ الْقَدِيمِ ، كَمَا قَضَى بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . فَإِنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، فَوَرَّثَهَا مِنْهُ عُثْمَانُ . وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ : مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، أَوْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ عَقْلُهُ قَدْ زَالَ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 402 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا