الْجَوَابُ : مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالتَّنْزِيلِ - كَمَا نُقِلَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ - فَتَنْزِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَام مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ ، قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً ؛ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقُرْبُ إلَى الْوَارِثِ ، ثُمَّ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ ؛ فَإِنَّ أَوْلَادَ الْعَمِّ لَهُمْ ثُلُثَا الْمَالِ وَأَوْلَادَ ابْنِ عَمِّ الْأُمِّ ثُلُثُ الْمَالِ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ يَنْتَهِي أَمْرُهُمْ إلَى الْأُمِّ .
وَإِذَا وُجِدَ أُمٌّ مَعَ أَبٍ ؛ أَوْ مَعَ جَدٍّ ، كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ؛ وَالْبَاقِي لَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
998 - 19 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ رَجُلٍ خَلَفَ زَوْجَةً وَثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ مِنْهَا ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَخَلَفَ أُمَّهُ وَأَخَوَيْهِ .
ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ وَخَلَفَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ .
ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ : وَخَلَفَ أُمَّهُ وَابْناً لَهُ : فَمَا يَحْصُلُ لِلْأُمِّ مِنْ تَرِكَتِهِ ؟
فَأَجَابَ : لِلزَّوْجَةِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الثُّمُنُ ، وَالْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ الَّذِينَ هُمْ أَوْلَادُ الْمَيِّتِ ؛ ثُمَّ الْأَخُ الْأَوَّلُ : لِأُمِّهِ سُدْسُ تَرِكَتِهِ ، وَالْبَاقِي لِأَخَوَيْهِ .
وَالْأَخُ الثَّانِي : لِأُمِّهِ ثُلُثُ تَرِكَتِهِ ؛ وَالْبَاقِي لِأَخِيهِ ، وَالْأَخُ الثَّالِثُ : لِأُمِّهِ سُدُسُ التَّرِكَةِ ؛ وَالْبَاقِي لِابْنِهِ .
999 - 20 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ رَجُلَيْنِ - إخْوَةٍ لِأَبٍ - وَكَانَتْ أُمُّ أَحَدِهِمَا أُمَّ وَلَدٍ ؛ تَزَوَّجَتْ بِإِنْسَانٍ ، وَرُزِقَتْ مِنْهُ اثْنَيْنِ ، وَكَانَ ابْنُ الْأُمِّ الْمَذْكُورَةِ تَزَوَّجَ وَرُزِقَ وَلَداً ، وَمَاتَ وَخَلَفَ وَلَدَهُ ، فَوَرِثَ أَبَاهُ ، ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ مِنْ أَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ ، وَخَلَفَ ابْناً فَلَمَّا مَاتَ الْوَلَدُ خَلَفَ أَخُوهُ اثْنَيْنِ : وَهُمْ إخْوَةُ أَبِيهِ مِنْ أُمِّهِ وَخَلَفَ ابْنَ عَمٍّ مِنْ أَبِيهِ : فَمَا الَّذِي يَخُصُّ إخْوَةَ أَبِيهِ ؟ وَمَا الَّذِي يَخُصُّ ابْنَ عَمِّهِ ؟
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
الْمِيرَاثُ جَمِيعُهُ لِابْنِ عَمِّهِ مِنْ الْأَبِ ، وَأَمَّا إخْوَةُ أَبِيهِ مِنْ الْأُمِّ فَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لَكِنْ يَنْبَغِي لِلْمَيِّتِ أَنْ يُوصِيَ لِقَرَابَتِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَهُ ، فَإِذَا لَمْ يُوصِ فَيَنْبَغِي إذَا حَضَرُوا الْقِسْمَةَ أَنْ يُعْطَوْا مِنْهُ ؛ كَمَا قَالَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 399
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٩