تَعَالَى : { وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً } .
1000 - 21 وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ ، وَخَلَفَ ابْنَيْنِ ، وَبِنْتَيْنِ ؛ وَزَوْجَةً ، وَابْنَ أَخٍ ، فَتُوُفِّيَ الِابْنَانِ ، وَأَخَذَتْ الزَّوْجَةُ مَا خَصَّهَا ، وَتَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الذَّكَرَيْنِ مَا قَسَمَ ، وَأَنَّ الزَّوْجَةَ حَبِلَتْ مِنْ الزَّوْجِ الْجَدِيدِ ، فَأَرَادَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ قِسْمَةَ الْمَوْجُودِ ، فَمَنَعَ الْبَقِيَّةَ إلَى حَيْثُ تَلِدُ الزَّوْجَةُ .
فَهَلْ يَكُونُ لَهَا إذَا وَلَدَتْ مُشَارَكَةٌ فِي الْمَوْجُودِ ؟
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ لِزَوْجَتِهِ الثُّمْنُ ، وَالْبَاقِي لِبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ لِابْنِ الْأَخِ ، فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ ، وَلِلْبِنْتَيْنِ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ .
ثُمَّ الِابْنُ الْأَوَّلُ لَمَّا مَاتَ خَلَفَ أَخَاهُ وَأُخْتَيْنِ وَأُمَّهُ ، وَالْأَخُ الثَّانِي خَلَفَ أُخْتَيْهِ وَأُمَّهُ وَابْنَ عَمِّهِ ، وَالْحَمْلُ إنْ كَانَ مَوْجُوداً عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَرِثَا مِنْهُ : لِأَنَّهُ أَخُوهُ مِنْ أُمِّهِ .
وَيَنْبَغِي لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ وَطْئِهَا مِنْ حِينِ مَوْتِ هَذَا .
وَهَذَا كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَطَأْهَا وَوَلَدَتْهُ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُوداً وَقْتَ الْمَوْتِ .
وَإِذَا وَطِئَهَا وَتَأَخَّرَ الْحَمْلُ اشْتَبَهَ ؛ لَكِنْ مَنْ أَرَادَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطَى حَقَّهُ أُعْطِيَ الثُّلُثَيْنِ وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ نَصِيبٌ ، وَهُوَ الثُّلُثُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
1001 - 22 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ يَتِيمٍ لَهُ مَوْجُودٍ تَحْتَ أَمِينِ الْحُكْمِ ، وَأَنَّ عَمَّهُ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ حَسَداً فَقَتَلَهُ ، وَثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ .
فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعاً ، وَمَا حُكْمُ اللَّهِ فِي قَسْمِ مِيرَاثِهِ : مِنْ وَقْفٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ وَالِدَةٌ ، وَأَخٌ مِنْ أُمِّهِ ، وَجَدٌّ لِأُمِّهِ ، وَأَوْلَادُ الْقَاتِلِ .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
أَمَّا الْمِيرَاثُ مِنْ الْمَالِ فَإِنَّهُ لِوَرَثَتِهِ ، وَالْقَاتِلُ لَا
الفتاوى الكبرى — صفحة 400
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٠