تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
1007 - 28 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَمَّنْ لَهُ وَالِدَةٌ ؛ وَلَهَا جَارِيَةٌ ؛ فَوَاقَعَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَالِدَتِهِ : فَحَمَلَتْ مِنْهُ ؛ فَوَلَدَتْ ، غُلَاماً ، وَمَلَكَهُمَا ، وَيُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ مِنْ الزِّنَا ؟ فَأَجَابَ : هَذَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ بَلْ قَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ : هَلْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إعْتَاقٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَوْلُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ ؛ وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَا يَرِثُ هَذَا لِهَذَا ؛ وَلَا هَذَا لِهَذَا . وَالثَّانِي : لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 1008 - 29 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى لِزَوْجَتِهِ مِنْ صَدَاقِهَا جَارِيَةً ، فَأَعْتَقَتْهَا ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ وَطِئَ الْجَارِيَةَ ، فَوَلَدَتْ ابْناً ، وَوَلَدَتْ زَوْجَتُهُ بِنْتاً ، وَتُوُفِّيَ : فَهَلْ يَرِثُ الِابْنُ الَّذِي مِنْ الْجَارِيَةِ مَعَ بِنْتِ زَوْجَتِهِ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ قَدْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمُعْتَقَةَ بِغَيْرِ نِكَاحٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْوَطْءَ حَرَامٌ فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنَا ؛ وَلَا يَرِثُ هَذَا الْوَاطِئَ ؛ وَلَا يَرِثُهُ الْوَاطِئُ ، فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 1009 - 30 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَخَلَفَتْ أَوْلَاداً ، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ أَشِقَّاءَ ذَكَرٌ وَاحِدٌ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ ، وَوَلَدٌ وَاحِدٌ أَخُوهُمْ مِنْ أُمِّهِمْ ، الْجُمْلَةُ خَمْسَةٌ وَزَوْجٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ، وَأَنَّهَا أَقَرَّتْ فِي مَرَضِهَا الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ لِأَوْلَادِهَا الْأَشِقَّاءَ بِأَنَّ لَهُمْ فِي ذِمَّتِهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَقَصَدَتْ بِذَلِكَ إحْرَامَ وَلَدِهَا الذَّكَرِ وَزَوْجِهَا مِنْ الْإِرْثِ . الْجَوَابُ : إذَا كَانَتْ كَاذِبَةً فِي هَذَا الْإِقْرَارِ فَهِيَ عَاصِيَةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ بِاتِّفَاقٍ