تَعْصِيبٍ يَكُونُ مَالُهُ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ .
وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ السَّلَفِ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، يَكُونُ الْبَاقِي لِذَوِي الْأَرْحَامِ { بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، يَرِثُ مَالَهُ ، وَيَفُكُّ عَانَهُ } .
992 - 13 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَنْ رَجُلٍ مَاتَ ، وَتَرَكَ زَوْجَةً ، وَأُخْتاً لِأَبَوَيْهِ ، وَثَلَاثَ بَنَاتِ أَخٍ لِأَبَوَيْهِ .
فَهَلْ لِبَنَاتِ الْأَخِ مَعَهُنَّ شَيْءٌ ؟ وَمَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ؟
فَأَجَابَ : لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ ؛ وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ .
وَلَا شَيْءَ لِبَنَاتِ الْأَخِ .
وَالرُّبْعُ الثَّانِي إنْ كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ هُوَ لِلْعَصَبَةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى الْأُخْتِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ، وَعَلَى الْآخَرِ هُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ .
993 - 14 وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ رَجُلٍ مَاتَ ، وَخَلَفَ بِنْتاً ، وَلَهُ أَوْلَادُ أَخٍ مِنْ أَبِيهِ ، وَهُمْ صِغَارٌ ، وَلَهُ ابْنُ عَمٍّ رَاجِلٌ ، وَلَهُ بِنْتُ عَمٍّ ، وَلَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَوْلَادِ أَعْمَامِهِ : فَمَنْ يَأْخُذُ الْمَالَ ؟ وَمَنْ يَكُونُ وَلِيُّ الْبِنْتِ ؟
فَأَجَابَ : أَمَّا الْمِيرَاثُ فَنِصْفُهُ لِلْبِنْتِ ، وَنِصْفُهُ لِأَبْنَاءِ الْأَخِ .
وَأَمَّا حَضَانَةُ الْجَارِيَةِ فَهِيَ لِبِنْتِ الْعَمِّ ؛ دُونَ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ ؛ وَدُونَ ابْنِ الْعَمِّ الَّذِي لَيْسَ بِمَحْرَمٍ وَلَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْمَالِ الَّذِي لِلْيَتِيمَةِ لِوَصِيٍّ أَوْ نُوَّابِهِ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 397
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٧