988 - 10 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ ، وَأَبٍ ، وَأُمٍّ ، وَوَلَدَيْنِ : أُنْثَى وَذَكَرٍ ثُمَّ بَعْدَ وَفَاتِهَا تُوُفِّيَ وَالِدُهَا : وَتَرَكَ أَبَاهُ ، وَأُخْتَه ، وَجَدَّهُ ، وَجَدَّتَهُ .
فَأَجَابَ : لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ، وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ ، وَهُوَ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِلْوَلَدَيْنِ أَثْلَاثاً ؛ ثُمَّ مَا تَرَكَهُ الْأَبُ فَلِجَدَّتِهِ سُدُسُهُ ، وَلِأَبِيهِ الْبَاقِي ، وَلَا شَيْءَ لِأُخْتِهِ ، وَلَا جَدِّهِ ؛ بَلْ كِلَاهُمَا يَسْقُطُ بِالْأَبِ .
990 - 11 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَوْلَادٌ ، وَكَسَبَ جَارِيَةً وَأَوْلَدَهَا ، فَوَلَدَتْ ذَكَراً فَعَتَقَهَا ، وَتَزَوَّجَتْ وَرُزِقَتْ أَوْلَاداً ، فَتُوُفِّيَ الشَّخْصُ ، فَخَصَّ ابْنَهُ الَّذِي مِنْ الْجَارِيَةِ دَاراً ، وَقَدْ تُوُفِّيَ .
فَهَلْ يَخُصُّ إخْوَتَهُ مِنْ أُمِّهِ شَيْءٌ مَعَ إخْوَتِهِ الَّذِينَ مِنْ أَبِيهِ ؟ .
فَأَجَابَ : لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِإِخْوَتِهِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِإِخْوَتِهِ مِنْ أَبِيهِ : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
991 - 12 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ : وَخَلَفَتْ زَوْجاً ، وَابْنَ أُخْتٍ ؟
فَأَجَابَ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ؛ وَأَمَّا ابْنُ الْأُخْتِ فَفِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ لَهُ الْبَاقِي وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي : الْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ ؛ وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ .
وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : تَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ فِي " ذَوِي الْأَرْحَامِ " الَّذِينَ لَا فَرْضَ لَهُمْ ، وَلَا تَعْصِيبَ .
فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ : أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ بِفَرْضٍ وَلَا
الفتاوى الكبرى — صفحة 396
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٦