فَأَجَابَ : إذَا كَانَ قَدْ مَلَّكَهُ نَصِيبَهُ الَّذِي هُوَ سِتَّةُ أَسْهُمٍ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَالْبَاقِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْماً : لِلْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ ، وَأَوْلَادِهِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ ، فَتُرَدُّ تِلْكَ السِّتَّةُ عَلَى هَذِهِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْماً ، وَيُقْسَمُ الْجَمِيعُ بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْماً ، كَمَا يُرَدُّ الْفَاضِلُ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ بَيْنَهُمْ ، عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالرَّدِّ ؛ فَإِنَّ نَصِيبَ الْوَارِثِ جَعَلَهُ لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ النَّصِيبِ الْمَرْدُودِ بَيْنَهُمْ .
982 - 4 وَسُئِلَ : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ ، وَلَهَا زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَإِخْوَةٌ أَشِقَّاءُ وَابْنٌ : فَمَا يَسْتَحِقُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمِيرَاثِ ؟
فَأَجَابَ : لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ، وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ، وَلِلِابْنِ الْبَاقِي ، وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .
983 - 5 وَسُئِلَ : عَنْ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ : وَخَلَفَتْ زَوْجاً وَابْنَتَيْنِ وَوَالِدَتَهَا وَأُخْتَيْنِ أَشِقَّاءَ : فَهَلْ تَرِثُ الْأَخَوَاتُ ؟
فَأَجَابَ : يُفْرَضُ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ .
أَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَأَمَّا الْأَخَوَاتُ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ مَعَ الْبَنَاتِ ؛ لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ ؛ وَلَمْ يَفْضُلْ لِلْعَصَبَةِ شَيْءٌ ، هَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ .
984 - 6 وَسُئِلَ : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ : وَخَلَفَتْ زَوْجاً ، وَأُمّاً ، وَأُخْتاً شَقِيقَةً ، وَأُخْتاً لِأَبٍ وَأَخاً وَأُخْتاً لِأُمٍّ ؟
فَأَجَابَ : الْمَسْأَلَةُ عَلَى عَشَرَةِ أَسْهُمٍ ، أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ وَتُسَمَّى " ذَاتَ الْفُرُوخِ " لِكَثْرَةِ عَوْلِهَا : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ؛ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ ، سَهْمٌ ، وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ ؛
الفتاوى الكبرى — صفحة 394
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٤